ويستعدوا للقاءِ ثانيه= عند (تبوكٍ) للحشودِ الجانيه
حيث تجمعت فلولٌ جمّه= شيطانُها ينفثُ فيها سُمّه
من كلِّ كافر ومن (نصرانيّ)= ومن منافق ومن شيطانِ
فعاجلَ الرسولُ ذاك الجمعا= بخطةٍ يريدُ منها الردعا
فأخبر الامةَ بالمسيرِ= بقولةٍ صريحةَ التعبيرِ
ان يتهيّئوا الى (الاحلافِ)= فجيشُهم ناف على الآلافِ
فنفر الصحبُ بكلّ عزمِ= وهمّةٍ صادقة وحزمِ
لكن بعض الضُعفا تخلفوا= بحجج من بعدها تأسفوا
قالوا : بأنّ في البيوت (عوره)= لذاك نحن لا نطيقُ النُصره
معذرّون يصنعون الحُججا= اضحوا يعوّقون من قد خرجا
لم يسمع الجمعُ لهم كلاما= ولم يعودوا بعدها كراما
فسار جيش الحقّ لا يبالي= بمن تخلّفوا مع (العيالِ)
وخلّف النبيُّ في المدينه= (حيدرةً) ونفسهُ حزينه
فقال : يا عليُّ انت مني= كمثل (هارون) تؤدّي عنّي
وسمع الناسُ (حديث المنزله)= وادركوا المعنى بغير مسألة
وانطلق الجيشُ برغم العُسره= والكلُّ منهم ما لديه (تمره)
يخترق الصحراء في عناءِ= دون مؤونة ودون ماءِ
لكنهم قد واصلوا الطريقا= متخذينَ صبرهم رفيقا
حتى اذا ما وصلوا (تبوكا)= والكلّ منهم قد غدا منهوكا
ارتعب العدوُّ حين شاهدا= جيشاً أتاهُ مؤمناً مسددا
فاستسلموا طوعاً وأدّوا (الجزيه)= وظل (يوحنّا) يجرُّ خزيه
وقفلوا عوداً الى ديارهم= يواصلون الليلَ في نهارهم
في رحل طويلةِ وشُقّه= بعيدة كثيرةِ المشقّه (1)
(1) تواردت الانباء الى المدينة المنورة ، ان الروم يستعدون لغزو المسلمين وقد تحشدوا في
تبوك فقرر الرسول صلىاللهعليهوآله ان يتصدى لردّهم ، فأصدر اوامره بالتهيؤ لقتال الروم ، لكن
المنافقين في المدينة نشطوا في التحرك المضاد ، فكانوا يقومون بتثبيط العزائم لصرف
المسلمين عن الانضمام لجيش الرسول فتخلّفَ بعض المؤمنين الضعاف عن غزوة تبوك وقد
ذكرتهم سورة براءة.
واجه الرسول صلىاللهعليهوآله التحرك بقوة ، واعد جيشه للمسير ، وقد سمّي هذا الجيش بجيش العسرة
لصعوبة تجهيزه لضخامته ولشدة الحرّ.
واستخلف الرسول صلىاللهعليهوآله على المدينة الامام علي عليهالسلام وكان الامام يريد الخروج مع الرسول ،
فقال له الرسول قولته الشهيرة التي تتضمن الكثير من المضامين العقائدية والسياسية في
حاضر الامة ومستقبلها : « أما ترضى ان تكون مني بمنزلة هارون من موسى ، الا انه لا نبيّ
بعدي » ويعرف هذا الحديث الصحيح في كتب السيرة والاخبار بحديث المنزلة الذي رواه
الفريقان في مدوناتهم. خصائص النسائي / 14 ، وطبقات ابن سعد 13 / 4.
تبوك فقرر الرسول صلىاللهعليهوآله ان يتصدى لردّهم ، فأصدر اوامره بالتهيؤ لقتال الروم ، لكن
المنافقين في المدينة نشطوا في التحرك المضاد ، فكانوا يقومون بتثبيط العزائم لصرف
المسلمين عن الانضمام لجيش الرسول فتخلّفَ بعض المؤمنين الضعاف عن غزوة تبوك وقد
ذكرتهم سورة براءة.
واجه الرسول صلىاللهعليهوآله التحرك بقوة ، واعد جيشه للمسير ، وقد سمّي هذا الجيش بجيش العسرة
لصعوبة تجهيزه لضخامته ولشدة الحرّ.
واستخلف الرسول صلىاللهعليهوآله على المدينة الامام علي عليهالسلام وكان الامام يريد الخروج مع الرسول ،
فقال له الرسول قولته الشهيرة التي تتضمن الكثير من المضامين العقائدية والسياسية في
حاضر الامة ومستقبلها : « أما ترضى ان تكون مني بمنزلة هارون من موسى ، الا انه لا نبيّ
بعدي » ويعرف هذا الحديث الصحيح في كتب السيرة والاخبار بحديث المنزلة الذي رواه
الفريقان في مدوناتهم. خصائص النسائي / 14 ، وطبقات ابن سعد 13 / 4.
عــــدد الأبـيـات
23
عدد المشاهدات
921
تاريخ الإضافة
25/09/2023
وقـــت الإضــافــة
3:44 مساءً