وذاتَ يوم أقبلَ البريدُ= مِنْ جِهَةِ الشامِ بما يُريدُ
مُخبِّراً عنْ موتِ أعتى طاغيَهْ= فَقدْ قضى في قصرهِ « معاويَهْ »
مُنَصِّباً مِنْ بعدهِ يَزِيدا= العابثَ الزنديقَ والرِّعْدِيدا (1)
وأصبحَتْ خلافةُ الرعيَّهْ= مُلكاً عَضُوضاً لبَني أُمَيَّهْ
فكيفَ يرضى السبطُ هذا يا تُرى= وهوَ الذي مِنَ السماءِ أُمّرا
ويومَ أرسلَ الوليدُ خلفَه= يسألهُ بيعتَهُ أوْ حتفَه
فهلْ يُبايعُ « ابنَ هند » قَهْرا= وأمُّهُ بِنتُ النبيِّ الزَّهرا
والبيتُ شاهِدٌ لهُ والحرَمُ= والطائِفونَ والصَّفا وزَمْزَمُ
بأنَّهُ سيّدُ أهلِ عصرهِ= وأنَّهُ خيرُ رجالِ دَهْرهِ
وعندَما دَعا « الوليدُ » الوالي= « ثلاثةً » مِنْ أبرزِ الرجالِ
كانَ الحسينُ أولَ الآتِينا= مع ثلَّة مِنْ هاشم شاكِّينا
قال لهم : كونوا على الابوابِ= واستَمِعوا للردِّ والجوابِ
فإنْ عَلا صَوتي معَ ابنِ عتبَهْ= اقتحِمُوا البابَ بكُلِّ غَضْبَهْ
وحينَ وافى قُرِئَ الكتابُ= فاسترجَعَ الحسينُ لا يَهابُ
لكنهُ لم يُعْطِ كفَّ البيعَهْ= ولم يشَأ بأنْ تكونَ خُدْعَهْ
فقالَ : في غَد وأخفى أمْرا= بيعةُ مِثلي لا تكونُ سِرّا
فرَدَّ « مروانُ » على « الوليدِ »= خذِ الحسينَ الآنَ بالحديدِ
فوثبَ الحسينُ يعلو نُطْقا= أنتَ تقولُ ذاك يا ابنَ الزرقا
كذبتَ واللهِ فأنتَ أولى= بالقتلِ مِنِّي وأنا ابنُ « المَوْلى »
(1) وعندما هلك معاوية تولى ابنه يزيد الخلافة من بعده ، بعد أن فرضه على المسلمين
وفقاً لسياسة الترغيب والترهيب التي عرف بها في حكمه ، وبذلك أصبحت الخلافة ملكاً
وراثياً في بني أُمية ومن جاء بعدهم.
وأما يزيد فهو شاب متهور ، نزق ، مهزوز الشخصية اشتر بالفسق والمجون ، ولم تكن له
سابقة دين ، أو جهاد ، أو أخلاق ، فقد كان يتجاهر بشرب الخمر وارتكاب المحرمات
وكان مولعاً بالطيور والقرود والعبث.
وفقاً لسياسة الترغيب والترهيب التي عرف بها في حكمه ، وبذلك أصبحت الخلافة ملكاً
وراثياً في بني أُمية ومن جاء بعدهم.
وأما يزيد فهو شاب متهور ، نزق ، مهزوز الشخصية اشتر بالفسق والمجون ، ولم تكن له
سابقة دين ، أو جهاد ، أو أخلاق ، فقد كان يتجاهر بشرب الخمر وارتكاب المحرمات
وكان مولعاً بالطيور والقرود والعبث.
عــــدد الأبـيـات
19
عدد المشاهدات
592
تاريخ الإضافة
27/09/2023
وقـــت الإضــافــة
3:43 مساءً