لكنْ أتاها ابنُ زياد مسرعا= يَطوِي مسيرَ الصبحِ والليلِ مَعا
مُلَثّماً بعمَّةٍ سوداءِ= يقلّدُ الحسينَ بالسيماءِ
ودخلَ الكوفةَ مِن وادِي النجَفْ= يريدُ تحقيقَ الأماني والهدَفْ
ووصلَ القصرَ وصلّى فيهِ= وحذّرَ الناسَ ومَنْ يَعصيهِ
ووعدَ القادةَ بالعطاءِ= وخوّفَ الباقينَ في دهاءِ
يُشِيعُ أنَّ جيشَ أهلِ الشامِ= لم يبقَ أن يأتي سوى أيامِ
وعندَها غادرَ مسلمٌ الى= دار ابنِ عروةٍ يُحشّدُ المَلا
لكنْ تناهى خبرٌ للجاني= بأنَّ « مسلماً » ببيتِ « هاني »
فاعتقلَتْهُ شرطةٌ غدّارَهْ= ومنعَتْ عنْ أهلهِ أخبارَهْ (1)
(1) أرادت السلطة الأموية أن تتدارك الموقف فقررت عزل والي الكوفة « النعمان بن
بشير » واستبداله برجل طاغية ظالم هو « عبيد الله بن زياد بن أبيه » الذي كان والياً على
البصرة ، فتحرك فور وصول الأمر إليه نحو الكوفة ، يوصل الليل بالنهار كسباً للوقت ،
وليحقق طموحاته في الحكم ونزعته الدموية المعادية لأهل البيت عليهمالسلام ، فدخل الكوفة متنكراً
بزي أهل الحجاز ليلاً ، ليوهم الناس انه هو الحسين بن علي ، وعندما كان يحييه الناس
بقولهم مرحباً بك يا ابن رسول الله ، كان يكتفي في رد السلام بالإشارة خوفاً من افتضاح
أمره.
ودخل القصر ليلاً ، فعرف الناس انه ابن زياد وليس الحسين ، حينذاك أُصيبوا بالدهشة
وتفرقوا إلى منازلهم ، وفي صباح اليوم التالي جمع ابن زياد الناس في المسجد الأعظم ،
فخطب بهم وحذرهم من إيواء أنصار الحسين ومبعوثيه ، وهدد بقتل كل من يخالف
تعاليم السلطة ، كما وعدهم بالعطايا والأموال ، وكان رجال السلطة وعيونها يشيعون بين
الناس ان جيش الشام قادم عما قريب إلى الكوفة ليقضي على كل تحرك ضد حكومة
يزيد.
في هذه الاجواء قرر مسلم بن عقيل تغيير محل اقامته من دار المختار الى دار هاني بن عروة
المذحجي وكان من أشراف الكوفة وقرائها ، والزعيم المبرز فيها ، ولكن عيون ابن زياد
استطاعت ان تعرف محل اقامة مسلم السري ، فأرسل عبيد الله بن زياد يستدعي هاني الى
قصره ، حيث تم اعتقاله وتعذيبه في القصر من أجل الاخبار عن مكان اختفاء مسلم بن
عقيل.
بشير » واستبداله برجل طاغية ظالم هو « عبيد الله بن زياد بن أبيه » الذي كان والياً على
البصرة ، فتحرك فور وصول الأمر إليه نحو الكوفة ، يوصل الليل بالنهار كسباً للوقت ،
وليحقق طموحاته في الحكم ونزعته الدموية المعادية لأهل البيت عليهمالسلام ، فدخل الكوفة متنكراً
بزي أهل الحجاز ليلاً ، ليوهم الناس انه هو الحسين بن علي ، وعندما كان يحييه الناس
بقولهم مرحباً بك يا ابن رسول الله ، كان يكتفي في رد السلام بالإشارة خوفاً من افتضاح
أمره.
ودخل القصر ليلاً ، فعرف الناس انه ابن زياد وليس الحسين ، حينذاك أُصيبوا بالدهشة
وتفرقوا إلى منازلهم ، وفي صباح اليوم التالي جمع ابن زياد الناس في المسجد الأعظم ،
فخطب بهم وحذرهم من إيواء أنصار الحسين ومبعوثيه ، وهدد بقتل كل من يخالف
تعاليم السلطة ، كما وعدهم بالعطايا والأموال ، وكان رجال السلطة وعيونها يشيعون بين
الناس ان جيش الشام قادم عما قريب إلى الكوفة ليقضي على كل تحرك ضد حكومة
يزيد.
في هذه الاجواء قرر مسلم بن عقيل تغيير محل اقامته من دار المختار الى دار هاني بن عروة
المذحجي وكان من أشراف الكوفة وقرائها ، والزعيم المبرز فيها ، ولكن عيون ابن زياد
استطاعت ان تعرف محل اقامة مسلم السري ، فأرسل عبيد الله بن زياد يستدعي هاني الى
قصره ، حيث تم اعتقاله وتعذيبه في القصر من أجل الاخبار عن مكان اختفاء مسلم بن
عقيل.
عــــدد الأبـيـات
9
عدد المشاهدات
727
تاريخ الإضافة
27/09/2023
وقـــت الإضــافــة
3:55 مساءً