فسارَ « مسلمٌ » بأهلِ الكوفَهْ= في ليلة مُظلمة مَخوفَهْ
نداؤهُم « أمِتْ أمِتْ مَنصورُ »= حتى خلَتْ مِنَ الرّجالِ الدُّورُ
وأقْبَلُوا للقصرِ في عزيمَهْ= وأوشكتْ أنْ تقعَ الهزيمَهْ
وابنُ زياد أغلقَ الأبْوابا= وحشَّدَ الحُرّاسَ والحُجّابا
وهتفَتْ « مرادُ » أينَ هاني= سيدُنا وقائدُ الشجعانِ
فقيلَ : ذا عنهُ الأميرُ راضي= والقولُ كانَ مِنْ « شُرَيْحِ القاضي »
فاشتعلَتْ بينَ الجموعِ الفتنَهْ= ومسلمٌ يعيشُ أيَّ مِحْنَهْ
تفرَّقَتْ مِنْ حولهِ الرجالُ= ونكثَتْ بيْعتَهُ الأَبْدالُ (1)
حتّى غَدا في همِّهِ غَرِيقا= لمْ يرَ مَنْ يَدُلُّه الطَّرِيقا
إذِ انتهى ليلاً لحيِّ كِنْدَهْ= وعندَهُ مِنَ الأسى ما عندَهْ
يَطرقُ باَب « طوعَةِ » الوفيَّهْ= البَرّةِ المؤمنةِ الزكيَّهْ
يطلبُ ماءً كي يردَّ العطشا= فالنارُ منهُ في العيونِ والحَشا
سقَتْهُ ثمَّ أدخلَتْهُ الدارا= لَمّا رأتْ فيهِ الفتى الكَرّارا
فباتَ كلَّ الليلِ في عبادَهْ= مُنتظراً لساعةِ الشهادَهْ
(1) كان مسلم قد حدد موعداً مع أصحابه لاعلان الثورة في الكوفة ، لكن اعتقال هاني
وتسارع الاحداث جعله يستعجل موعد الثورة ، فدعا رجاله وسار بهم باتجاه قصر
الامارة ، وكان شعارهم شعار رسول الله يوم بدر « يا منصور امت » وكان عددهم أربعة
آلاف رجل ، إلّا أنّ ابن زياد دخل قصره وأغلق الباب ، واعتمد حرب الشائعات لتفريق
انصار مسلم ، فأشاع بينهم بأن جيشاً كبيراً من دمشق يزحف باتجاه الكوفة وكان يخوفهم
بانتقام هذا الجيش ، فتفرق الناس عن مسلم ولم يبق سوى عدد قليل ، وكان مطلب الثوار
اطلاق سراح هاني بن عروة فقط فخدعهم ابن زياد عن طريق « شريح القاضي » الذي
خرج الى الناس وأخبرهم بان هاني في خير وانه يجالس الامير في القصر فعودوا الى
منازلكم.
وبذلك كان قاضي بني امية قد استغل موقعه في القضاء ليكون شاهد زور في أحرج
ظرف مرت به الكوفة.
وتسارع الاحداث جعله يستعجل موعد الثورة ، فدعا رجاله وسار بهم باتجاه قصر
الامارة ، وكان شعارهم شعار رسول الله يوم بدر « يا منصور امت » وكان عددهم أربعة
آلاف رجل ، إلّا أنّ ابن زياد دخل قصره وأغلق الباب ، واعتمد حرب الشائعات لتفريق
انصار مسلم ، فأشاع بينهم بأن جيشاً كبيراً من دمشق يزحف باتجاه الكوفة وكان يخوفهم
بانتقام هذا الجيش ، فتفرق الناس عن مسلم ولم يبق سوى عدد قليل ، وكان مطلب الثوار
اطلاق سراح هاني بن عروة فقط فخدعهم ابن زياد عن طريق « شريح القاضي » الذي
خرج الى الناس وأخبرهم بان هاني في خير وانه يجالس الامير في القصر فعودوا الى
منازلكم.
وبذلك كان قاضي بني امية قد استغل موقعه في القضاء ليكون شاهد زور في أحرج
ظرف مرت به الكوفة.
عــــدد الأبـيـات
14
عدد المشاهدات
696
تاريخ الإضافة
27/09/2023
وقـــت الإضــافــة
3:57 مساءً