وكان في المجلس شيخٌ أعمى= قد هالهُ ما يستباح ظلما
قد ذكروه ابن عفيف الأزدي= يُعرف بالوثبةِ والتحدّي
صاح بوجه ابنَ زيادٍ ويلكمْ= جمعتُمُ رجالكم وخيلكمْ
لقتلِ خيرِ الناس أُمّاً وأبا= سبط النبيّ الهاشميّ الأَطيبا
ورحتم من فوق هذا المنبرِ= تنتقصون ظلماً ابنَ حيدرِ
فأين أولادُ المهاجرينا= لكي يجيبوا الطاغيَ اللعينا
وثلةُ الأنصارِ والأصحابِ= وخيرةُ الشيوخِ والشبابِ
ينتقموا من فعلِ هذا الطاغيه= صوت يزيدٍ وصدى معاويه
وغادرَ المجلسَ وهو غاضبُ= يصحبهُ الإخوانُ والأقاربُ
فلم يرُقْ لابن زيادٍ قوله= وأغضب المستكبرين فعلهُ
فأرسلوا وراءه الجنودا= ليأسروه عنوةً وحيدا
فاقتحموا الدارَ عليه ليلا= وطوّقوها حرساً وخيلا
وليس في الدارِ سوى صبيّه= فقال هاتي السيف يا بنيَّه
فراح فيهم يضربُ الجموعا= وكان صوتهُ لهم مسموعا
« والله لو يكشفُ لي عن بصري= ضاق عليكم موردي ومصدري »
واجتمعوا عليه حيثُ أُوثقا= وكان فيهم آيساً من البقا
واقتيد نحو حتفهِ بصبرِ= أكرم بهِ مِنْ ثائرِ وحُرّ
وسيقَ أهل البيت نحو خربه= وزينبٌ أسيرةٌ معذبه (1)
تقول لا تأتي لنا في ذا البلد= إلّا التي في الأسر أو أُمُّ ولد
ومكثوا في قبضةِ اللَّئامِ= يكابدون قسوةَ الأَيامِ
(1) بعد استعراض ابن زياد لقوته وانتصاره المزعوم ، وبعد تلك المواجهة الإعلامية الحادّة
بينه وبين عائلة الحسين عليهالسلام الأسيرة ، بدأ التحسس في المجتمع الكوفي خصوصاً بعد حادثة
زيد بن أرقم ، وعبد الله ابن عفيف الأزدي ، فأمر ابن زياد بحبس الأسرى في دار خربة إلى
جنب المسجد الأعظم والناس حولهم مجتمعون يبكون ويلطمون وجوهم.
فصاحت زينب بالناس : لا تدخل علينا إلّا مملوكة أو أم ولد فإنهنّ سبين كما سبينا.
بينه وبين عائلة الحسين عليهالسلام الأسيرة ، بدأ التحسس في المجتمع الكوفي خصوصاً بعد حادثة
زيد بن أرقم ، وعبد الله ابن عفيف الأزدي ، فأمر ابن زياد بحبس الأسرى في دار خربة إلى
جنب المسجد الأعظم والناس حولهم مجتمعون يبكون ويلطمون وجوهم.
فصاحت زينب بالناس : لا تدخل علينا إلّا مملوكة أو أم ولد فإنهنّ سبين كما سبينا.
عــــدد الأبـيـات
20
عدد المشاهدات
932
تاريخ الإضافة
27/09/2023
وقـــت الإضــافــة
4:43 مساءً