حيث دنا « شيخٌ » من الإمامِ= يقولُ ربّ انصر جيوشَ الشامِ
قال الإمامُ هل قرأتَ المصحفا= قال نعم وذاك أمرٌ ما خفا
فقال هل قرأتَ آيَ القُربى= وحبّهم أَجرٌ يزيلُ الذنبا
قال نعم قرأتُها مرارا= وقد فهمتُ قصدَها تكرارا
قال عليٌ نحنُ هم يا هذا= نحن غدونا لكمُ ملاذا
وهل قرأتَ آيةَ التطهيرِ= وآيةَ الخمس بلا تزويرِ
فانتحبَ الشيخُ وراح يبكي= مذ عرفَ الإمامَ دون شَكِ
وقالَ هل لي توبةٌ يا سيّدي= قال نعم وأنتَ خير السندِ
فصاح يا ناسُ من الدواهي= أن تأسروا آلَ رسول اللهِ
فهؤلاء أطهرُ البريّه= أهلُ التقى والطهرِ والحميه
فوصلَ الأمر إلى يزيدِ= فقال كبلوهُ بالحديدِ
ثمّ اقتلوه كي يكون عبره= يريدُ في ذاك خفاءَ العتره (1)
وأدخلوآ آلَ الرسول المسجدا= مقيّداً متّبعاً مقيّدا
فوقفوا بين يدي يزيدِ= الفاسقِ الفاجرِ والرعديدِ
فصرخ الإمامُ يابنَ هندِ= ماذا تقولُ لو رآنا جدّي
فضجّ أهلُ الشامِ بالبكاءِ= وارتعدوا خوفاً من البلاءِ
(1) ودنا شيخ من السجاد عليهالسلام وقال له : الحمد لله الذي أهلككم وأمكن الأمير منكم !
وهنا أفاض الإمام من لطفه على هذا المسكين المغتر بتلك التمويهات لتقريبه من الحق
وارشاده إلى السبيل ، وهكذا أهل البيت عليهمالسلام تشرق أنوارهم على مَن يعلمون صفاء قلبه
وطهارة طينته واستعداده للهداية. فقال عليهالسلام له : يا شيخ أقرأت القرآن ؟ قال : بلى قال عليهالسلام :
أقرأت قوله تعالى : ( قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ ) قال : نعم قال : وقرأت قوله تعالى : ( وَآتِ ذَا الْقُرْبَىٰ حَقَّهُ ) وقوله تعالى : ( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ
خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ ) قال الشيخ : نعم قرأت ذلك ، فقال عليهالسلام : نحن والله القربى
في هذه الآيات ، ثمّ قال الإمام : أقرأت قوله تعالى : ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ
أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ).
قال : بلى ، فقال عليهالسلام نحن أهل البيت الذين خصّهم الله باية التطهير.
قال الشيخ : بالله عليك أنتم هم ؟ فقال عليهالسلام : وحق جدّنا رسول الله لنحن هم من غير
شك. فوقع الشيخ على قدميه يقبلها ويقول أبرأ إلى الله ممّن قتلكم. وتاب الى الإمام مما
فرط في القول معه ، وبلغ يزيد فعل الشيخ وقوله فأمر بقتله.
وهنا أفاض الإمام من لطفه على هذا المسكين المغتر بتلك التمويهات لتقريبه من الحق
وارشاده إلى السبيل ، وهكذا أهل البيت عليهمالسلام تشرق أنوارهم على مَن يعلمون صفاء قلبه
وطهارة طينته واستعداده للهداية. فقال عليهالسلام له : يا شيخ أقرأت القرآن ؟ قال : بلى قال عليهالسلام :
أقرأت قوله تعالى : ( قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ ) قال : نعم قال : وقرأت قوله تعالى : ( وَآتِ ذَا الْقُرْبَىٰ حَقَّهُ ) وقوله تعالى : ( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ
خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ ) قال الشيخ : نعم قرأت ذلك ، فقال عليهالسلام : نحن والله القربى
في هذه الآيات ، ثمّ قال الإمام : أقرأت قوله تعالى : ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ
أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ).
قال : بلى ، فقال عليهالسلام نحن أهل البيت الذين خصّهم الله باية التطهير.
قال الشيخ : بالله عليك أنتم هم ؟ فقال عليهالسلام : وحق جدّنا رسول الله لنحن هم من غير
شك. فوقع الشيخ على قدميه يقبلها ويقول أبرأ إلى الله ممّن قتلكم. وتاب الى الإمام مما
فرط في القول معه ، وبلغ يزيد فعل الشيخ وقوله فأمر بقتله.
عــــدد الأبـيـات
16
عدد المشاهدات
632
تاريخ الإضافة
27/09/2023
وقـــت الإضــافــة
4:45 مساءً