وأحضروا رأسَ الحسين خاضبا= فأهطعَ الجمعُ له مناكبا
إلّا يزيدٌ فلقد نالَ الأملْ= منَ الحسينِ بالذي كان فعلْ
مردداً يا ليت أشياخي الأُوَل= قد شهدوا ما كان من وقعِ الأَسل
إنّا قتلنا القرمَ منهم والبطل= ثمّ عدلناهُ ببدرٍ فاعتدل
قد لعبت هاشمُ بالمُلكِ الأجل= لا خبرٌ جاء ولا وحيٌ نزل (1)
ثمّ مضى يخاطبُ السجّادا= كيف رأيتَ مَن طغى وعادى
كيف رأيتَ صنعَ كَفِ الباري= فقال كان ذا مِنَ الأَقدارِ
قدّرهُ الرّحمنُ قبل الخلقِ= وقد صبرنا للقضاءِ الحقِ
ودارَ فيما بينهم حديثُ= سبّ به علياً الخبيثُ
لكن زين العابدين استرجعا= وقلبهُ بحرقةٍ تقطعا
وقال دعني يا يزيدُ أخطبُ= في موقفِ ما كنتُ في أكذبُ
لو أن جدّي المصطفى رآني= في هذه الحالِ مع النسوانِ
قيدتمونا بقيود الذُّلِ= ونحن أبناءُ إمامِ الرُّسلِ
فخجلَ الطاغي من الإمامِ= وفكَّ قيدَه بلا كلامِ
وأمر الخطيبَ أن يرقى على= منبرهِ وأن يسبَّ « البطلا »
ذاك وصيُ أحمدِ المختارِ= وسيّدُ الهداةِ والأَخيارِ
فأكثر الخطيبُ بالوقيعه= بآلِ طه وكبارِ الشيعه
قال علي : أيُّها الخطيبُ= لو سألَ اللهُ بما تجيبُ
تُرضي بما قد قلتَه المخلوقا= وتُسخطُ اللهَ بما لا يوقى
فلتتبوأ مِن جحيمِ النارِ= مقاعداً من ذلّةِ وعارِ
(1) يذكر المؤرخون أن يزيد بن معاوية شاب طائش نزق عرف بالفسق والفجور وشرب
الخمر ، وحينما أدخلت عليه عائلة الحسين عليهالسلام وهم في حالة من العذاب والعناء مكبلين
بالقيود حتى إنّ الجامعة كانت تربط في عنق الإمام زين العابدين عليهالسلام وإلى زينب وباقي
بنات رسول الله صلىاللهعليهوآله.
في هذا الجو هتف الإمام السجاد عليهالسلام مخاطباً يزيد وهو على سريره منتفخاً بقوله : « ما ظنّك
برسول الله لو يرانا على هذا الحال ؟ » فبكى الحاضرون وأمر يزيد بالحبال فقطعت.
ثمّ تمثّل بأبيات ابن الزبعرى :
ليت أشياخي ببدرٍ شهدوا
جزعَ الخزرجِ من وقعِ الأسل
لأهلّوا واستهلّوا فرحاً
ثمّ قالوا يا يزيدُ لا تشل
قد قتلنا القرمَ من سادتهم
وعدلناه ببدر فاعتدل
لعبت هاشم بالملك فلا
خبرُ جاء ولا وحي نزل
لست من خندف إن لم أنتقم
من بني أحمد ما كان فعل
الخمر ، وحينما أدخلت عليه عائلة الحسين عليهالسلام وهم في حالة من العذاب والعناء مكبلين
بالقيود حتى إنّ الجامعة كانت تربط في عنق الإمام زين العابدين عليهالسلام وإلى زينب وباقي
بنات رسول الله صلىاللهعليهوآله.
في هذا الجو هتف الإمام السجاد عليهالسلام مخاطباً يزيد وهو على سريره منتفخاً بقوله : « ما ظنّك
برسول الله لو يرانا على هذا الحال ؟ » فبكى الحاضرون وأمر يزيد بالحبال فقطعت.
ثمّ تمثّل بأبيات ابن الزبعرى :
ليت أشياخي ببدرٍ شهدوا
جزعَ الخزرجِ من وقعِ الأسل
لأهلّوا واستهلّوا فرحاً
ثمّ قالوا يا يزيدُ لا تشل
قد قتلنا القرمَ من سادتهم
وعدلناه ببدر فاعتدل
لعبت هاشم بالملك فلا
خبرُ جاء ولا وحي نزل
لست من خندف إن لم أنتقم
من بني أحمد ما كان فعل
عــــدد الأبـيـات
20
عدد المشاهدات
610
تاريخ الإضافة
27/09/2023
وقـــت الإضــافــة
4:46 مساءً