منطقة الأعضاء

تسـجـيـل عــضــويـة
نسيت كلمة المرور
العضوية
القائمة
  • البداية
  • الموسوعة الشعرية
    • المروي عن أهل البيت L
    • حسب القرون الهجرية
    • حسب الدول الحالية
    • اللطميات المكتوبة

    • الدواوين الشعرية

    • الكتب الشعرية PDF
  • الإحصائيات
    • أرشيف الموسوعة
    • إحصائيات الموسوعة
  • عن الموقع
    • نبذة عن الموقع

    • مراسلة الإدارة
  • تابعنا على
    • Instagram
    • YouTube
    • Facebook
    • X (twitter)

إبلاغ عن خطأ في القصيدة

يرجى الاختصار و الدقة في وصف الخطأ.
شعراء أهل البيت عليهم السلام - وصيّتهُ الخالدة
  1. الموسوعة الشعرية
  2. حسب الـدول الحالية
  3. شعراء العراق
  4. السيد حسين بركة الشامي
  5. ديوان ملحمة قوافل النور - السيد حسين بركة الشامي
  6. الجزء السابع: الإمام الباقر عليه‌السلام

وصيّتهُ الخالدة
الجزء السابع: الإمام الباقر عليه‌السلام
وهكذا كان مدار الخُلقِ= في عفّةٍ ورأفةٍ ومنطقِ يُوصي إلى شيعتهِ الوصايا= ويوصلُ الإكرام والهدايا في كرمٍ قلَّ له نظيرُ= عاش به الغنيُّ والفقيرُ يقولُ في وصيّةِ أخيره= شيعتنا من استقام السيره فلتخلصوا في القول والأعمالِ= ولتنفقوا دوماً بلا سؤالِ ولتكرموا الأصحابَ والأعداءا= ولتصدقوا حديثكم أداءا لا تدخلوا غِشاً ولا خيانه= ولتحفظوا الوفاءَ والأمانه ولتأمروا بالحقّ والعداله= واجتنبوا الشبهةَ والجهاله كونا لنا زيناً وليس شينا= ولتصبحوا أدلةً علينا فأنتم سراجُ هذا الدينِ= والحالمون الحقَّ في يقينِ (1)
Testing
 (1) وكان للإمام الباقر عليه‌السلام عدّة وصايا لشيعته ومحبّيه وعموم المسلمين تمثل مناهج تربوية
وأخلاقية رائعة ، نذكر منها وصيّته لأحد تلامذته وهو جابر بن يزيد الجعفي « رض » التي
اشتملت على مبادئ الأخلاق في التعامل مع الآخرين ، حيث يقول عليه‌السلام كما في تحف
العقول : أوصيك بخمس : إن ظُلمت فلا تَظلم ، وإن خانوك فلا تخن ، وإن كُذبت فلا
تغضب ، وإن مُدحت فلا تفرح ، وإن ذُممت فلا تجزع ، وفكَّر فيما قيل فيك ، فإن عرفت
من نفسك ما قيل فيك فسقوطك من عين الله جلّ وعزّ عند غضبك من الحق أعظم
عليك مصيبة مما خفت من سقوطك من أعين الناس ، وإن كنت على خلاف ما قيل فيك ،
فثواب اكتسبته من غير ان يتعب بدنك ، واعلم بأنّك لا تكون لنا ولياً حتى لو اجتمع
عليك أهل مصرك ، وقالوا : إنّك رجل سوء لم يحزنك ذلك ، ولو قالوا : إنّك رجل صالح لم
يسرك ، ولكن اعرض نفسك على كتاب الله فإن كنت سالكاً سبيله ، زاهداً في تزهيده ،
راغباً في ترغيبه ، خائفاً من تخويفه فاثبت وأبشر ، فإنّه لا يضرك ما قيل فيك ، وإن كنت
مبايناً للقرآن ، فماذا الذي يغرّك من نفسك ، إن المؤمن معنّي بمجاهدة نفسه ليغلبها على
هواها ، فمرّة يقيم أودها ويخالف هواها في محبة الله ومرّة تصرعه نفسه فيتبع هواها فينعشه
الله ، فينتعش ويقيل الله عثرته فيتذكر ، ويفزع إلى التوبة والمخافة فيزداد بصيرة ومعرفة لما
زيد فيه من الخوف ، وذلك بأنّ الله يقول : ( إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ
تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ ).
يا جابر ! استكثر لنفسك من الله قليل الرزق تخلصاً إلى الشكر ، واستقلل من نفسك كثير
الطاعة لله إزراءً على نفسك وتعرضاً للعفو ، وادفع عن نفسك حاضر الشر بحاضر العلم ،
واستعمل حاضر العلم بخالص العمل ، وتحرّز في خالص العمل من عظيم الغفلة بشدّة
التيقظ ، واستجلب شدّة التيقظ بصدق الخوف ، واحذر خفي التزين بحاضر الحياة ، وتوقّ
مجازفة الهوى بدلالة العقل ، وقف عند غلبة الهوى باسترشاد العلم ، واسبق خالص الأعمال
ليوم الجزاء ، وانزل ساحة القناعة باتقاء الحرص ، وادفع عظيم الحرص بإيثار القناعة ،
واستجلب حلاوة الزهادة بقصر الأمل ، واقطع أسباب الطمع ببرد اليأس ، وسد سبيل
العجب بمعرفة النفس ، وتخلص النفس بصحّة التفويض ، واطلب راحة البدن بإجمام القلب
وتخلص إلى إجمام القلب بقلّة الخطأ ، وتعرّض لرقّة القلب بكثرة الذكر في الخلوات ،
واستجلب نور القلب بدوام الحزن. وتحرّز من إبليس بالخوف الصادق ، وإيّاك والرجاء
الكاذب فإنّه يوقعك في الخوف الصادق ، وتزيّن لله عزّ وجلّ بالصدق في الأعمال ، وتحبب
إليه بتعجيل الانتقال. وإيّاك والتسويف فإنّه بحر يغرق فيه الهلكى ، وإيّاك والغفلة ففيها
تكون قساوة القلب ، وإيّاك والتواني فيما لا عذر لك فيه فإليه يلجأ النادمون ، واسترجع
سالف الذنوب بشدّة الندم ، وكثرة الاستغفار ، وتعرّض للرحمة وعفو الله بحسن المراجعة ،
واستعن على حسن المراجعة ، بخالص الدعاء ، والمناجاة في الظلم ، وتخلّص إلى عظيم
الشكر باستكثار قليل الرزق ، واستقلال كثير الطاعة.
واستجلب زيادة النعم بعظيم الشكر ، والتوسل إلى عظيم الشكر بخوف زوال النعم.
واطلب بقاء العزّ بأماته الطمع ، وادفع ذلّ الطمع بعزّ اليأس ، واستجلب عزّ اليأس ببعد
الهمة ، وتزود من الدنيا بقصر الأمل ، وبادر بانتهاز البغية عند امكان الفرصة ، ولا امكان
كالأيام الخالية مع صحّة الأبدان.
وإيّاك والثقة بغير المأمون فإن للشر ضراوة كضراوة الغذاء ، وأعلم إنّه لا علم كطلب
السلامة ، ولا سلامة كسلامة القلب ، ولا عقل كمخالفة الهوى ، ولا خوف كخوف
حاجز ، ولا رجاء كرجاء معين ، ولا فقر كفقر القلب ، ولا غنى كغنى النفس ، ولا قوة
كغلبة الهوى ، ولا نور كنور اليقين ، ولا يقين كاستصغارك للدنيا ، ولا معرفة كمعرفتك
بنفسك. ولا نعمة كالعافية ، ولا عافية كمساعدة التوفيق ، ولا شرف كبعد الهمة ، ولا
زهد كقصر الأمل ، ولا حرص كالمنافسة في الدرجات ، ولا عدل كالإنصاف ، ولا تعدّي
كالجور ، ولا جور كموافقة الهوى ، ولا طاعة كأداء الفرائض ، ولا خوف كالحزن ، ولا
مصيبة كعدم العقل ، ولا عدم عقل كقلّة اليقين ، ولا قلّة يقين كفقد الخوف ، ولا فقد
خوف كقلّة الحزن على فقد الخوف ، ولا مصيبة كاستهانتك بالذنب ، ورضاك بالحالة التي
أنت عليها ، ولا فضيلة كالجهاد ، ولا جهاد كمجاهدة الهوى ، ولا قوّة كردّ الغضب ، ولا
معصية كحبّ البقاء ، ولا ذلّ كذلّ الطمع ، وإيّاك والتفريط عند إمكان الفرصة فإنّه ميدان
يجري لأهله بالخسران.

  • طباعة القصيدة
  • إبلاغ عن خطأ
عــــدد الأبـيـات
10
عدد المشاهدات
681
نــوع القصيدة
فصحى
مــشــــاركـــة مـــن
محمد آل خلف
تاريخ الإضافة
27/09/2023
وقـــت الإضــافــة
5:33 مساءً
الموسوعة الشعرية لشعر و شعراء أهل البيت L ، من القرن الأول الهجري إلى القرن الخامس عشر الهجري. © 2009 - 2026م
شعراء أهل البيت عليهم السلام