في عصرهِ شاعَ حديثُ الزندقه= تنشرهُ أهلُ الهوى والفسقه
قد زلزلوا عقيدةَ الضعافِ= وطرحوا مسائلَ الخلاف
فأنكروا التوحيدَ والمعادا= وخادعوا الرحمنَ والعبادا
وعقدوا مجالساً للجدلِ= مع الإمامِ الصادقِ المبجلِ
لكنهُ حاورهم بصدقِ= وردّهم بحكمةٍ ورفقِ
مبيناً أدلةَ الوجودِ= ومثبتاً حقيقةَ التوحيدِ
حتى غدوا أضحوكةَ الزمانِ= وعبرة القاصي ودرس الداني
قد خالفوا طبيعة الانسانِ= كابن أبي العوجاءِ والديصاني
فيالهم من عصبةٍ مغروره= تشوهت أرواحهم والصوره
قد حذّر الإمامُ منهم صحبه= ففتح الكلُ اليهِ قلبه
مستمعين وعظهُ بالاي= مستلهمين حكمةَ في الراي
امامهم قد اسكت الزنادقه= وعجزت بالفكرِ ان تلاحقه
فخضعت له الرقابُ طوعا= وامتلأت تلك العيونُ دمعا
من خشية الرحمنِ والجبارِ= وآمنت بسادس الأطهار (1)
(1) شاعتْ في أيام إمامة الصادق عليهالسلام مقولات الزنادقة ، والوثنيين ، وأهل الزيغ من مختلف
الديانات والملل الأخرى ، مستغلين فسح المجال لهم من قبل السلطات الجائرة آنذاك ،
فكُثرتْ هذه المقولات ، وكثر أهل التعطيل والزندقة من أمثال عبد الكريم بن أبي العوجاء
وأبي شاكر الديصاني ، وابن المقفع الفارسي ، وأهل التنجيم والفلك ممّن مُسختْ
نفوسهم.
وقد تصدّى إمامنا الصادق عليهالسلام ومجموعة من خلص صحابته ممّن عُرف بالجدل ، وعلم
الكلام ، والفلسفة ، وقوة المنطق ، كهشام بن الحكم وغيره ، وقد أوردت جملة من المصادر
المُعتبرة الشيء الكثير من هذه المقولات ، والمجادلات ، والاحتجاجات التي نافح فيها
الإمام عليهالسلام وتلاميذه عن عقيدة التوحيد واصول الدين كالمِعاد وبعض القضايا الشائكة
كقضية التناسخ ، والكثير من مجالس الرد على أهل الفلك والتنجيم.
وكان عليهالسلام يتمتع بأدب الحوار والحكمة في الجدل والصبر على جهل الجاهل ، وينقل عن
أحد الملحدين انه قال للمفضل بن عمر بعد ان رأى منه حدّة في الكلام :
يا هذا إن كنت من اهل الكلام كلمناك ، فإن ثبت لك حجّة تبعناك ، وان لم تكن منهم
فلا كلام لك ، وإن كنت من اصحاب جعفر بن محمد فما كان هكذا يخاطبنا ، ولا بمثل
دليلك يجادل فينا ، ولقد سمع من كلامنا أكثر مما سمعت ، فما أفحش في خطابنا ، ولا تعدى
في جوابنا ، وأنه للحليم الرزين ، العاقل ، الرصين ، لا يعتريه خرق ، ولا طيش ولا نزق ،
يسمع كلامنا ، ويصغي الينا ، ويتعرف حجتنا ، حتى اذا استفرغنا ما عندنا وظننا اننا
قطعناه ، أدحض حجّتنا في كلام يسير ، وخطاب قصير يُلزمنا به الحجة ، ويقطع العذر ولا
نستطيع لجوابه رداً ، فان كنت من اصحابه فخاطبنا بمثل خطابه. الطبرسي ، الاحتجاج2 / 69.
الديانات والملل الأخرى ، مستغلين فسح المجال لهم من قبل السلطات الجائرة آنذاك ،
فكُثرتْ هذه المقولات ، وكثر أهل التعطيل والزندقة من أمثال عبد الكريم بن أبي العوجاء
وأبي شاكر الديصاني ، وابن المقفع الفارسي ، وأهل التنجيم والفلك ممّن مُسختْ
نفوسهم.
وقد تصدّى إمامنا الصادق عليهالسلام ومجموعة من خلص صحابته ممّن عُرف بالجدل ، وعلم
الكلام ، والفلسفة ، وقوة المنطق ، كهشام بن الحكم وغيره ، وقد أوردت جملة من المصادر
المُعتبرة الشيء الكثير من هذه المقولات ، والمجادلات ، والاحتجاجات التي نافح فيها
الإمام عليهالسلام وتلاميذه عن عقيدة التوحيد واصول الدين كالمِعاد وبعض القضايا الشائكة
كقضية التناسخ ، والكثير من مجالس الرد على أهل الفلك والتنجيم.
وكان عليهالسلام يتمتع بأدب الحوار والحكمة في الجدل والصبر على جهل الجاهل ، وينقل عن
أحد الملحدين انه قال للمفضل بن عمر بعد ان رأى منه حدّة في الكلام :
يا هذا إن كنت من اهل الكلام كلمناك ، فإن ثبت لك حجّة تبعناك ، وان لم تكن منهم
فلا كلام لك ، وإن كنت من اصحاب جعفر بن محمد فما كان هكذا يخاطبنا ، ولا بمثل
دليلك يجادل فينا ، ولقد سمع من كلامنا أكثر مما سمعت ، فما أفحش في خطابنا ، ولا تعدى
في جوابنا ، وأنه للحليم الرزين ، العاقل ، الرصين ، لا يعتريه خرق ، ولا طيش ولا نزق ،
يسمع كلامنا ، ويصغي الينا ، ويتعرف حجتنا ، حتى اذا استفرغنا ما عندنا وظننا اننا
قطعناه ، أدحض حجّتنا في كلام يسير ، وخطاب قصير يُلزمنا به الحجة ، ويقطع العذر ولا
نستطيع لجوابه رداً ، فان كنت من اصحابه فخاطبنا بمثل خطابه. الطبرسي ، الاحتجاج2 / 69.
عــــدد الأبـيـات
14
عدد المشاهدات
575
تاريخ الإضافة
27/09/2023
وقـــت الإضــافــة
5:55 مساءً