وحاولت ظلماً بنو العباسِ= إغفالَ ذكرهِ بقلبٍ قاسي
وضايقوا الكاظمَ بل ناووهُ= بكل اسراف وقد آذوهُ
ولاقت الشيعة في أيامه= كل صنوف الموت واصطلامه
بالسجن والتعذيب والمنافي= ومقتل الاباة والاشرافِ
وامتلأت بالشيعة السجونُ= فللعذاب فوقهم فنونُ
فمنهم من دُس في الجدارِ= ومنهم عُلق بالأسوارِ
ومنهم من قطعوا يديهِ= وسملوا ببغيهم عينيهِ
وبعضهم من مات بالقيودِ= وبعضهم يحرقُ بالحديدِ
حتى غدت أرواحهم مباحه= في كل يومٍ صلبوا بساحة
مشاهدٌ أدمت فؤاد الكاظمِ= وهو يرى الشيعة في المظالمِ
يكظمُ حزنهُ بصبر الاوصيا= وحلمه صار كحلم الأنبيا
فطالما تابعهُ المنصورُ= بألفِ عينٍ خلفهُ تدورُ
يُحصي على ابن جعفرٍ أنفاسهُ= يُرسلُ عند بابهِ حُراسه
يسألُ عن اخباره وفعله= ويرصدُ الزوار في منزله
لعله يأخذه بتهمهِ= إذ أصبحت شيعة موسى همّه
لكنه قد خاب في مسعاه= ولم ينل موسى ومبتغاه
فعاجلتهُ أسهمُ المنية= ووقعت بالظالم الرزية
وقد قضى في سفرةٍ للحرمِ= في « بئر ميمون » بليل الظُلمِ (1)
(1) تعد فترة الحكم العباسي المقيت فترة مظلمة على الصعيد السياسي ، والاجتماعي والاخلاقي ، فعلى الصعيد السياسي انتشر الارهاب والقتل على الظنّة والتهمة وخاصة
على رجالات الشيعة وقادتهم ، حتى صار السجن ، والقتل ، والتشريد ، والارهاب لأتفه
الاسباب أمراً عادياً ، اما على الصعيد الاخلاقي فقد انشغل الحكام والامراء باقتناء
الجواري ، والاقبال على اللهو ، واللذة ، والترف ، وبناء القصور ، واتلفوا اموال الناس ،
وصادروا اموال المساكين والفقراء ، والمحكوم عليهم بالقتل والسجن ، وقد استفاضت
روايات المصادر المعتبرة بنقل صور المطاردة والشدة التي لاقاها الامام وشيعته بحيث
تتبعوهم في كل ناحيةٍ ومصر وجندوا الاموال والرجال لغرض استئصالهم.
وكانت ظروف الامام الكاظم عليهالسلام السياسية صعبة للغاية حيث ، حُوصر وضُيّق عليه في
حله وترحاله ، وكذلك بالرعيل الاول ممن رباه من خلّص تلاميذه واصحابه ، وتشير
المصادر الى ان الامام الكاظم عليهالسلام قد تحمل اعباء الامامة من سنة 148 ه الى سنة 183 ه
وقد شملت هذه الفترة حكم اربعة من طغاة بني العباسي ، وهم المنصور ، والمهدي والهادي ،
وهارون.
ففي ايام المنصور العباسي عانى الامام الكاظم ووالده الصادق عليهالسلام وخُلّص اصحابه
وتلاميذه اشد المعاناة من ظلمٍ وقتل وارهاب وتشريد ..
ونقلتْ المصادر ان المنصور صادر اموالهم وادخلهم السجون والمعتقلات وطاردهم تحت
كل حجرٍ ومدر ، وبالغ في تعذيبهم وتفنن ، في اساليب قتلهم ، فمرّة يبني عليهم
الاسطوانات وهم احياء ، ومرة يمنع عنهم الطعام والشراب حتى يموتوا جوعاً في اعماق
سجونه المظلمة ومرة يثقلهم بالضرب ، والحديد حتى يموتوا ، وهكذا عانى الامام عليهالسلام ما
عانى حتى اراح الله العباد والبلاد من هذا الطاغية بعد ان خلف لولده المهدي خزانة
مملوءة برؤوس العلويين.
ويذكر السيوطي : في سنة 145 ه خرج الاخوان محمد ، وابراهيم ، ولدا عبد الله بن
الحسن المثنى على المنصور فظفر بهما وقتلهما مع جماعة كثيرة من آل البيت ، فإنا لله وانا
اليه راجعون.
وقال : قتل المنصور خلقاً كثيراً حتى استقام ملكه وهو الذي ضرب ابا حنيفة لأنه رفض
القضاء ثم سجنه ، فمات بعد ايام وقيل ، قتله بالسم لكونه افتى الناس بالخروج عليه.
وقال : وكان المنصور في غاية الحرص والبخل حتى لُقب بالدوانيقي.
وقال : آذى المنصور جمعاً من العلماء والفقهاء ممن خرج عليه او افتى بالخروج عليه قتلاً
وضرباً وتضييقاً منهم ابو عبد الله الصادق ، وابو حنيفة ، وابن عجلان ، ومالك بن انس.
وأخيراً قال :
وفي سنة 158 ه امر المنصور نائب مكة بحبس سفيان الثوري وعباد بن كثير ، وتخوف
الناس ان يقتلهما اذا ورد الحج ، فلم يوصله الله سالماً وكفاهما الله شره اذ عاجله داء
البطن في شهر ذي الحجة وهلك فدُفن بين الحجون وبئر ميمون. تاريخ الخطباء / 59 62.
ومما ذكره اليعقوبي : واخذ المنصور اموال الناس عنده واستصفاها له ، وكان يقول أي
المنصور : مَنْ قلّ ماله قلّ رجاله ومَنْ قلّ رجاله قوي عدوه عليه ومَنْ قوي عدوه عليه
ذهب ملكه ومَنْ ذهب ملكه استبيح حِماه. تواريخ الخلفاء / 186.
بينما يذكر القمي : واجمالاً فقد كان المنصور رجلاً دموياً ، سفاكاً نصب للامام الصادق
وولده من بعده ولجماعة الشيعة اشد العداوة ، وفي السنة العاشرة ، من حكمه دسَّ للإمام
الصادق عليهالسلام السم سنة 148 ه كما مر ذكره. التتمة في تواريخ الخلفاء / 186.
على رجالات الشيعة وقادتهم ، حتى صار السجن ، والقتل ، والتشريد ، والارهاب لأتفه
الاسباب أمراً عادياً ، اما على الصعيد الاخلاقي فقد انشغل الحكام والامراء باقتناء
الجواري ، والاقبال على اللهو ، واللذة ، والترف ، وبناء القصور ، واتلفوا اموال الناس ،
وصادروا اموال المساكين والفقراء ، والمحكوم عليهم بالقتل والسجن ، وقد استفاضت
روايات المصادر المعتبرة بنقل صور المطاردة والشدة التي لاقاها الامام وشيعته بحيث
تتبعوهم في كل ناحيةٍ ومصر وجندوا الاموال والرجال لغرض استئصالهم.
وكانت ظروف الامام الكاظم عليهالسلام السياسية صعبة للغاية حيث ، حُوصر وضُيّق عليه في
حله وترحاله ، وكذلك بالرعيل الاول ممن رباه من خلّص تلاميذه واصحابه ، وتشير
المصادر الى ان الامام الكاظم عليهالسلام قد تحمل اعباء الامامة من سنة 148 ه الى سنة 183 ه
وقد شملت هذه الفترة حكم اربعة من طغاة بني العباسي ، وهم المنصور ، والمهدي والهادي ،
وهارون.
ففي ايام المنصور العباسي عانى الامام الكاظم ووالده الصادق عليهالسلام وخُلّص اصحابه
وتلاميذه اشد المعاناة من ظلمٍ وقتل وارهاب وتشريد ..
ونقلتْ المصادر ان المنصور صادر اموالهم وادخلهم السجون والمعتقلات وطاردهم تحت
كل حجرٍ ومدر ، وبالغ في تعذيبهم وتفنن ، في اساليب قتلهم ، فمرّة يبني عليهم
الاسطوانات وهم احياء ، ومرة يمنع عنهم الطعام والشراب حتى يموتوا جوعاً في اعماق
سجونه المظلمة ومرة يثقلهم بالضرب ، والحديد حتى يموتوا ، وهكذا عانى الامام عليهالسلام ما
عانى حتى اراح الله العباد والبلاد من هذا الطاغية بعد ان خلف لولده المهدي خزانة
مملوءة برؤوس العلويين.
ويذكر السيوطي : في سنة 145 ه خرج الاخوان محمد ، وابراهيم ، ولدا عبد الله بن
الحسن المثنى على المنصور فظفر بهما وقتلهما مع جماعة كثيرة من آل البيت ، فإنا لله وانا
اليه راجعون.
وقال : قتل المنصور خلقاً كثيراً حتى استقام ملكه وهو الذي ضرب ابا حنيفة لأنه رفض
القضاء ثم سجنه ، فمات بعد ايام وقيل ، قتله بالسم لكونه افتى الناس بالخروج عليه.
وقال : وكان المنصور في غاية الحرص والبخل حتى لُقب بالدوانيقي.
وقال : آذى المنصور جمعاً من العلماء والفقهاء ممن خرج عليه او افتى بالخروج عليه قتلاً
وضرباً وتضييقاً منهم ابو عبد الله الصادق ، وابو حنيفة ، وابن عجلان ، ومالك بن انس.
وأخيراً قال :
وفي سنة 158 ه امر المنصور نائب مكة بحبس سفيان الثوري وعباد بن كثير ، وتخوف
الناس ان يقتلهما اذا ورد الحج ، فلم يوصله الله سالماً وكفاهما الله شره اذ عاجله داء
البطن في شهر ذي الحجة وهلك فدُفن بين الحجون وبئر ميمون. تاريخ الخطباء / 59 62.
ومما ذكره اليعقوبي : واخذ المنصور اموال الناس عنده واستصفاها له ، وكان يقول أي
المنصور : مَنْ قلّ ماله قلّ رجاله ومَنْ قلّ رجاله قوي عدوه عليه ومَنْ قوي عدوه عليه
ذهب ملكه ومَنْ ذهب ملكه استبيح حِماه. تواريخ الخلفاء / 186.
بينما يذكر القمي : واجمالاً فقد كان المنصور رجلاً دموياً ، سفاكاً نصب للامام الصادق
وولده من بعده ولجماعة الشيعة اشد العداوة ، وفي السنة العاشرة ، من حكمه دسَّ للإمام
الصادق عليهالسلام السم سنة 148 ه كما مر ذكره. التتمة في تواريخ الخلفاء / 186.
عــــدد الأبـيـات
18
عدد المشاهدات
648
تاريخ الإضافة
27/09/2023
وقـــت الإضــافــة
6:35 مساءً