في كل هذا أصبح الإمام= محنته .. الأمةُ والإسلامُ
يُحذّرُ الناس من الاهواءِ= والفتنةِ العمياءِ والبلاءِ
فخاف من موقفهِ المهديُ= وهو غلام طائشٌ غويُ
فاعتُقلَ الإمامُ في المدينه= وصار في محبسه رهينه
لكنهُ أطلقه اذ عانا= لما رأى من ربهِ برهانا
حيث رأى بنومه « عليا »= محذراً مُقطبَ المحيّا
يقرأ آياتٍ من القرآنِ= تلهج بالارحام والاخوانِ
فارتعبَ المهدي في المنامِ= مسارعاً لحضرة الأمامِ
ومكرماً إياه بالاموالِ= ومُرجعاً إياه للعيالِ
وبعد حين هلكَ المهدي= يجرهُ شيطانهُ الغويُّ
لم يبكه من أُمة الإسلامِ= سوى جوارٍ صرن كالايتامِ (1)
(1) ان هاجس الخوف من العلويين وبالذات من الإمام الكاظم عليهالسلام لم يدع المهدي مرتاحاً
اضافة ، الى وجود اهل الحقد والنفاق والوشاية الذين يحثونه على اعتقال الإمام وانصاره ،
لا سيما وان الإمام عليهالسلام وانصاره كانوا يُحذّرون الناس من هذا اللهو والفساد والمجون ،
ويقفون ضد توجه السلطان واتباعه في السير على هذا النهج.
وقد نشط الإمام الكاظم عليهالسلام مستغلاً هذه الفرصة المحدودة فكان برنامجه يتوزّع على
خطين :
خط التحرك العام في دائرة الامة والانفتاح عليها بهدف إصلاحها ضمن صيغ وأساليب
سياسية وتربوية من شأنها إعادة الامة الى وعيها الإسلامي وقيمها الرسالية.
وخط بناء الجماعة الصالحة وتأصيل الامتداد الاسلامي الشيعي فتوجّه خلال هذه الفترة
القصيرة بكل قوة نحو هذا الخط حتى جاء دور الرشيد فضيّق على الإمام عليهالسلام وسجنه ثم
قام بتصفية نشاطه وحياته عليهالسلام.
وهكذا اوعز ابن المنصور الى واليه على المدينة ان يعتقل الإمام الكاظم وان يُرسله الى
بغداد وحالما وصل الإمام عليهالسلام الى بغداد زجّه في سجنٍ رهيب ، لكن حصول كرامة غيبية
أدت الى اطلاق سراحه.
فقد نقل ابن خلكان : ان الخليفة العباسي المهدي رأى امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليهالسلام
في المنام وهو يقول له : يا محمد ، هل عسيتم ان توليتم ان تفسدوا في الارض وتقطعوا
ارحامكم ، ففزع المهدي واستدعى حاجبه الربيع واطلق سراح الإمام عليهالسلام واكرمه واعاده
الى مدينة جده. وفيات الاعيان 5 / 308.
وبعد حكم دام عشر سنوات عُرف بالنساء واللهو والمجون وتسلط النساء والجواري
وكثرة الترف والخلاعة ، إضافة الى قتل العلماء والصلحاء بتهمة الزندقة ، هلك محمد بن
المنصور بعد ان جمح به جواد فسقط منه فأصطدم بباب خرابة فهلك وكان خارجاً آنذاك
الى الصيد واللهو ، وقيل هلك بسم دسته له احدى الجواري بسبب ضرّة لها اتخذها
المهدي. تتمة اخبار الخلفاء / 212.
اضافة ، الى وجود اهل الحقد والنفاق والوشاية الذين يحثونه على اعتقال الإمام وانصاره ،
لا سيما وان الإمام عليهالسلام وانصاره كانوا يُحذّرون الناس من هذا اللهو والفساد والمجون ،
ويقفون ضد توجه السلطان واتباعه في السير على هذا النهج.
وقد نشط الإمام الكاظم عليهالسلام مستغلاً هذه الفرصة المحدودة فكان برنامجه يتوزّع على
خطين :
خط التحرك العام في دائرة الامة والانفتاح عليها بهدف إصلاحها ضمن صيغ وأساليب
سياسية وتربوية من شأنها إعادة الامة الى وعيها الإسلامي وقيمها الرسالية.
وخط بناء الجماعة الصالحة وتأصيل الامتداد الاسلامي الشيعي فتوجّه خلال هذه الفترة
القصيرة بكل قوة نحو هذا الخط حتى جاء دور الرشيد فضيّق على الإمام عليهالسلام وسجنه ثم
قام بتصفية نشاطه وحياته عليهالسلام.
وهكذا اوعز ابن المنصور الى واليه على المدينة ان يعتقل الإمام الكاظم وان يُرسله الى
بغداد وحالما وصل الإمام عليهالسلام الى بغداد زجّه في سجنٍ رهيب ، لكن حصول كرامة غيبية
أدت الى اطلاق سراحه.
فقد نقل ابن خلكان : ان الخليفة العباسي المهدي رأى امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليهالسلام
في المنام وهو يقول له : يا محمد ، هل عسيتم ان توليتم ان تفسدوا في الارض وتقطعوا
ارحامكم ، ففزع المهدي واستدعى حاجبه الربيع واطلق سراح الإمام عليهالسلام واكرمه واعاده
الى مدينة جده. وفيات الاعيان 5 / 308.
وبعد حكم دام عشر سنوات عُرف بالنساء واللهو والمجون وتسلط النساء والجواري
وكثرة الترف والخلاعة ، إضافة الى قتل العلماء والصلحاء بتهمة الزندقة ، هلك محمد بن
المنصور بعد ان جمح به جواد فسقط منه فأصطدم بباب خرابة فهلك وكان خارجاً آنذاك
الى الصيد واللهو ، وقيل هلك بسم دسته له احدى الجواري بسبب ضرّة لها اتخذها
المهدي. تتمة اخبار الخلفاء / 212.
عــــدد الأبـيـات
11
عدد المشاهدات
574
تاريخ الإضافة
27/09/2023
وقـــت الإضــافــة
6:50 مساءً