وبعدها أرجعهُ للقيد= وكان حبسهُ بدار « السندِي »
مضيقاً عليه بالقيود= ومثقلاً إياهُ بالحديدِ
وهو برغم ذا من العُبّادِ= أهل التقى وخيرةِ الزهادِ
قد حوّل الحبس الى محرابِ= بالرغم من قساوة العذابِ
يُكاتبُ الامصار من زنزانته= يوزع الاموال من خزانته
ويبعث المقرّبين الوكلا= بأمره وعلمه الى الملا
وطالت المدة في المطمورة= وهي لعمري قصة مشهورة
وقد أبى ان يسأل الرشيدا= فكاكه ويكسرَ القيودا
في موقف كموقفِ الرسولِ= وغضبةٍ كغضبة البتولِ
فقد أبى ان ينحني للظالمِ= فكان حقاً وصفه بالكاظمِ (1)
(1) لما ضاقت السبلُ بهارون في كيفية التخلص من الإمام عليهالسلام ولما استطاع الإمام عليهالسلام
بصبره وتقواه وإيمانه على تحطيم سلاسل سجون هارون من ضيقٍ وتشديد وارهاب ،
واستطاع الإمام عليهالسلام سواء بالعبادة او بتأثيره على سجانيه كعيسى بن المنصور ، والفضل
ابن يحيى ، والفضل بن الربيع ، اخيراً قرر هارون تسليمه الى مدير شرطته السندي ابن
شاهك ، وكان رجلاً ، فظاً ، قاسياً ، خبيث الاصل ، حيث ضيق على الإمام كثيراً واثقله
بالقيود ، لكن الإمام عليهالسلام استمرَّ على ديدنه في العبادة ، والخشوع لله ، وقراءة القرآن ، حتى
حول زنزانته الى محراب كبير للعبادة وكان عليهالسلام وهو في هذا المكان يبث علومه ويوزع
صدقاته عن طريق الثقات من وكلائه المقربين.
بصبره وتقواه وإيمانه على تحطيم سلاسل سجون هارون من ضيقٍ وتشديد وارهاب ،
واستطاع الإمام عليهالسلام سواء بالعبادة او بتأثيره على سجانيه كعيسى بن المنصور ، والفضل
ابن يحيى ، والفضل بن الربيع ، اخيراً قرر هارون تسليمه الى مدير شرطته السندي ابن
شاهك ، وكان رجلاً ، فظاً ، قاسياً ، خبيث الاصل ، حيث ضيق على الإمام كثيراً واثقله
بالقيود ، لكن الإمام عليهالسلام استمرَّ على ديدنه في العبادة ، والخشوع لله ، وقراءة القرآن ، حتى
حول زنزانته الى محراب كبير للعبادة وكان عليهالسلام وهو في هذا المكان يبث علومه ويوزع
صدقاته عن طريق الثقات من وكلائه المقربين.
عــــدد الأبـيـات
10
عدد المشاهدات
749
تاريخ الإضافة
27/09/2023
وقـــت الإضــافــة
7:15 مساءً