ويكثر الأذكار والتلاوة= ويُكرم الاضياف في حفاوة
مقدمٌ بالجود والسخاءِ= والعطف والاكرام والعطاء
فقد أجاز « دعبل الخزاعي »= بستمائةٍ كما الشعاعِ
اعطى « أبا نؤاسَ » ما اعطاهُ= ما انقطعت من الندى يداه
ومعتقاً الفاً من الرقيقِ= في زمن العسرة أو في الضيقِ
يدعو مواليه الى الطعامِ= بالحب والرحمة والاكرامِ
وعندهم يجلس في تواضعِ= يتلو من الآيات والشرائعِ (1)
(1) ان الشعر العقائدي يُعطي للعقيدة زخماً وطاقة للثبات والتحدي والانتشار ومن هذا
المنطلق سعى الامام الرضا عليهالسلام لأكرام الشعراء ذوي العقيدة الخالصة والمباديء الحقة ولعل
من ابرزهم دعبل الخزاعي ، صاحب القصائد الفاخرة في حضرة الامام عليهالسلام ولا سيما
« تائيته » ذائعة الصيت وكذلك ابو نؤاس صاحب المقطوعات الفاخرة في مدح الامام
الرضا عليهالسلام وكذلك الصولي وغيرهم ، وقد وذكر المؤرخون صوراً رائعة لموقف هؤلاء
الشعراء في حضرة الامام عليهالسلام ولا سيما دعبل الخزاعي ، حيث انشد تائيته العصماء في
حضرة الامام عليهالسلام وابكاه مما ادى بالامام الى اكرامه ب 600 درهم وجُبة من الخز ، وكذلك
اكرام ابي نؤاس صاحب المقطوعة الهائية الشهيرة ، وسنشير الى المزيد من ذلك لاحقاً.
ومن المفيد ذكره هنا هو الخلط والاشتباه في الشاعر ابي نؤاس الذي نقصده في اكرام
الرضا عليهالسلام له ، فقد يتوهم البعض انه هو ابو نؤاس المشهور صاحب الديوان وممن مدح
هارون العباسي وعُرف بالخمور والفجور والخلاعة والذي يُعرف عند الائمة عليهمالسلام بأسم
« ابو نؤاس الباطل ».
فالشاعر ابو نؤاس المقصود اولاً والذي اكرمه الامام الرضا عليهالسلام وهو صاحب الهائية
المشهورة هو سهل بن يعقوب بن اسحاق الامامي الشيعي ، وهو ممن اختص بالامام
الصادق والكاظم ، والرضا ، والهادي عليهمالسلام وكان يتشيع ، وقد اشار اليه الشيخ الطوسي في
كتابه الرجال وكان الامام الرضا عليهالسلام وقيل الامام الهادي عليهالسلام قد قال له : انت نؤاس الحق
ومَنْ تقدمك الباطل.
وهو صاحب هذه الابيات الطائرة في الآفاق في حق الرضا عليهالسلام :
قيل لي انت اوحدُ الناس طُراً
في فنونٍ من الكلام النبيه
لك من جوهر الكلام بديعٌ
يثمر الدرّ في يدي مجتنيه
فعلام تركت مدح ابن موسى
والخصال التي تجمعنَّ فيه
قلتُ لا اهتدي لمدح امامٍ
كان جبريل خادماً لأبيه
وقد اورد هذه الابيات الشيخ الصدوق في عيون اخبار الرضا ، وكان الشيخ المحقق عباس
القمي هو اول مَنْ نبّه على هذا الخلط والاشتباه في كتابه الكنى والالقاب ، واشار الى
وجود اثنين من الشعراء بأسم « ابو نؤاس » وان « ابو نؤاس الباطل » هو المشهور في عهد
هارون وكان معروفاً بالفجور ، والخمر ، وان صاحبنا شاعر الرضا عليهالسلام هو « ابو نؤاس
الحق » وهو صاحب الهائية انفة الذكر.
ونود هنا ان نشير الى اننا سنشير في هذه التعليقات في غير هذا المكان لما يقع فيه الخلط
والاشتباه مما له علاقة بالامام الرضا عليهالسلام وخاصة عندما نتطرق لما يُعرف ب « سليمان
المروزي » وكذلك معروف الكرخي.
المنطلق سعى الامام الرضا عليهالسلام لأكرام الشعراء ذوي العقيدة الخالصة والمباديء الحقة ولعل
من ابرزهم دعبل الخزاعي ، صاحب القصائد الفاخرة في حضرة الامام عليهالسلام ولا سيما
« تائيته » ذائعة الصيت وكذلك ابو نؤاس صاحب المقطوعات الفاخرة في مدح الامام
الرضا عليهالسلام وكذلك الصولي وغيرهم ، وقد وذكر المؤرخون صوراً رائعة لموقف هؤلاء
الشعراء في حضرة الامام عليهالسلام ولا سيما دعبل الخزاعي ، حيث انشد تائيته العصماء في
حضرة الامام عليهالسلام وابكاه مما ادى بالامام الى اكرامه ب 600 درهم وجُبة من الخز ، وكذلك
اكرام ابي نؤاس صاحب المقطوعة الهائية الشهيرة ، وسنشير الى المزيد من ذلك لاحقاً.
ومن المفيد ذكره هنا هو الخلط والاشتباه في الشاعر ابي نؤاس الذي نقصده في اكرام
الرضا عليهالسلام له ، فقد يتوهم البعض انه هو ابو نؤاس المشهور صاحب الديوان وممن مدح
هارون العباسي وعُرف بالخمور والفجور والخلاعة والذي يُعرف عند الائمة عليهمالسلام بأسم
« ابو نؤاس الباطل ».
فالشاعر ابو نؤاس المقصود اولاً والذي اكرمه الامام الرضا عليهالسلام وهو صاحب الهائية
المشهورة هو سهل بن يعقوب بن اسحاق الامامي الشيعي ، وهو ممن اختص بالامام
الصادق والكاظم ، والرضا ، والهادي عليهمالسلام وكان يتشيع ، وقد اشار اليه الشيخ الطوسي في
كتابه الرجال وكان الامام الرضا عليهالسلام وقيل الامام الهادي عليهالسلام قد قال له : انت نؤاس الحق
ومَنْ تقدمك الباطل.
وهو صاحب هذه الابيات الطائرة في الآفاق في حق الرضا عليهالسلام :
قيل لي انت اوحدُ الناس طُراً
في فنونٍ من الكلام النبيه
لك من جوهر الكلام بديعٌ
يثمر الدرّ في يدي مجتنيه
فعلام تركت مدح ابن موسى
والخصال التي تجمعنَّ فيه
قلتُ لا اهتدي لمدح امامٍ
كان جبريل خادماً لأبيه
وقد اورد هذه الابيات الشيخ الصدوق في عيون اخبار الرضا ، وكان الشيخ المحقق عباس
القمي هو اول مَنْ نبّه على هذا الخلط والاشتباه في كتابه الكنى والالقاب ، واشار الى
وجود اثنين من الشعراء بأسم « ابو نؤاس » وان « ابو نؤاس الباطل » هو المشهور في عهد
هارون وكان معروفاً بالفجور ، والخمر ، وان صاحبنا شاعر الرضا عليهالسلام هو « ابو نؤاس
الحق » وهو صاحب الهائية انفة الذكر.
ونود هنا ان نشير الى اننا سنشير في هذه التعليقات في غير هذا المكان لما يقع فيه الخلط
والاشتباه مما له علاقة بالامام الرضا عليهالسلام وخاصة عندما نتطرق لما يُعرف ب « سليمان
المروزي » وكذلك معروف الكرخي.
عــــدد الأبـيـات
7
عدد المشاهدات
586
تاريخ الإضافة
27/09/2023
وقـــت الإضــافــة
7:34 مساءً