وحين هارون طوى أسيافه= أوصى الى الامين بالخلافه
في الشام والعراق حتى المغربِ= فأرتجفت خوفاً وجوه العربِ
ثم الى المأمون بعد النزقِ= من همدان الفرس حتى المشرق
فأشتعلتْ بالفتنةِ النفوسُ= وأوقدتها العُربُ والمجوسُ
فجهزت بغداد جيشاً غاضبا= تطمحُ ان ترى الامين غالبا
وجَهّزت فارسُ جيشاً ثانِ= لعلها تغلبُ بالطعانِ
فأنهزم الامينُ في بغدادا= مُحاصَراً قد ترك الجلادا
وشاهدتْ بغداد يوماً أسودا= وهامت الناس على غير هدى
فالقتل والسبُ غدا شعارا= لألفِ سيفٍ ينشرُ الدمارا
ثم إنتهى الحصارُ بالقبض على= خليفةٍ ما طاب يوماً عملا
وزُج في السجن بغير رحمه= من فتنةٍ ضيع فيها الامه
وبعدها ذات مساءٍ قتلا= ورأسه الى أخيه حملا (1)
(1) نقل اهل السير والتاريخ ان هارون العباسي ، وقد عهد بولاية العهد لأبنه محمد
الامين ، وكان آنذاك في بغداد ، ثم للمأمون ، وكان آنذاك والياً على خراسان ، وكان
الامين ثاني خليفة هاشمي من الهاشميين بعد الامام علي عليهالسلام اذ كانت امه « زبيدة » علوية ،
وقد وصفه السيوطي بأنه كان شاباً قوي الساعد ، وكان سيء التدبير في امور الخلافة ،
كثير التبذير ، ارعن ، ضعيف الرأي في امور السياسة ، اذ سرعان ما قام بعزل اخيه القاسم
عما كان ولّاه ابوه من قبل ، ثم خلع اخاه المأمون من ولاية العهد ، وعين ولده موسى
بدلاً عنه عملاً باغراءات جماعة من العرب والمجوس ، ثم اقدم بجيش يقوده طاهر بن
الحسين ، فكانت الغلبة لجيش المأمون الذي دخل بعد ذلك الى بغداد ، واعمل فيها القتل ،
والفساد ، وحوصرت خمسة عشر شهراً ، وبعد ان علم الامين بأنهيار جيشه ، وهروب
اعوانه ركب قارباً مع جماعة ، وهرب ولكن قُبض عليه فيما بعد ، وحُبس عند جماعة من
الملاحين ليلتين ، ثم دخل عليه جماعة من الاعاجم فضربوه بالسيف ، ثم ذبحوه ، واخذ
رأسه الى اخيه المأمون ، ثم جُرّت جثته بحبل ، وكانت نهاية الامر ان بويع للمأمون
بالخلافة.
وكانت مدة خلافة الامين حسب رواية اليعقوبي في تاريخه اربع سنين وسبعة اشهر
وعدة ايام ، وكان عمره يوم مقتله 27 سنة ، لكن الشيخ عباس القمي يقول في كتابه تتمة
تواريخ الخلفاء : وكانت مدة حكمه حتى يوم مقتله ما يقرب من خمس سنوات وكان
سنّهُ 33 سنة قضاها باللهو واللعب والطرب.
ونقل السيوطي قول هارون في ولده الامين : اني لأعلم انه اي الامين منقاد الى هواه
مبذر لما حواه ويشاركه في رأيه النساء والاماء. تاريخ الخلفاء / 307.
الامين ، وكان آنذاك في بغداد ، ثم للمأمون ، وكان آنذاك والياً على خراسان ، وكان
الامين ثاني خليفة هاشمي من الهاشميين بعد الامام علي عليهالسلام اذ كانت امه « زبيدة » علوية ،
وقد وصفه السيوطي بأنه كان شاباً قوي الساعد ، وكان سيء التدبير في امور الخلافة ،
كثير التبذير ، ارعن ، ضعيف الرأي في امور السياسة ، اذ سرعان ما قام بعزل اخيه القاسم
عما كان ولّاه ابوه من قبل ، ثم خلع اخاه المأمون من ولاية العهد ، وعين ولده موسى
بدلاً عنه عملاً باغراءات جماعة من العرب والمجوس ، ثم اقدم بجيش يقوده طاهر بن
الحسين ، فكانت الغلبة لجيش المأمون الذي دخل بعد ذلك الى بغداد ، واعمل فيها القتل ،
والفساد ، وحوصرت خمسة عشر شهراً ، وبعد ان علم الامين بأنهيار جيشه ، وهروب
اعوانه ركب قارباً مع جماعة ، وهرب ولكن قُبض عليه فيما بعد ، وحُبس عند جماعة من
الملاحين ليلتين ، ثم دخل عليه جماعة من الاعاجم فضربوه بالسيف ، ثم ذبحوه ، واخذ
رأسه الى اخيه المأمون ، ثم جُرّت جثته بحبل ، وكانت نهاية الامر ان بويع للمأمون
بالخلافة.
وكانت مدة خلافة الامين حسب رواية اليعقوبي في تاريخه اربع سنين وسبعة اشهر
وعدة ايام ، وكان عمره يوم مقتله 27 سنة ، لكن الشيخ عباس القمي يقول في كتابه تتمة
تواريخ الخلفاء : وكانت مدة حكمه حتى يوم مقتله ما يقرب من خمس سنوات وكان
سنّهُ 33 سنة قضاها باللهو واللعب والطرب.
ونقل السيوطي قول هارون في ولده الامين : اني لأعلم انه اي الامين منقاد الى هواه
مبذر لما حواه ويشاركه في رأيه النساء والاماء. تاريخ الخلفاء / 307.
عــــدد الأبـيـات
12
عدد المشاهدات
889
تاريخ الإضافة
27/09/2023
وقـــت الإضــافــة
7:40 مساءً