علم النبي عنده مستودعُ= وعنده علم الكتاب أجمعُ
وعنده كلُ حديث المصطفى= من الهداةِ الطيبين الشرفا
والطب من علومه المعروفه= فيه يداوي العلة المخوفه
فعنهُ ما قد اخذته الحُكما= وعنهُ ما تروي فحول العلما
فاوغرت قلوبها الحسّأدُ= واشتعلت بنارها الاحقادُ
وكان من حساده المأمونُ= فقد رأى بالعين ما يكونُ
فاضمرت ضلوعه ما أضمرت= أمراً له الجبال قد تفطرت (1)
(1) كان الامام عليهالسلام وبأعتراف الجميع عالماً بكل العلوم ، ومطلعاً على الاديان وكتبها ،
وكان بحراً دافقاً لكل المعارف ، حتى الغريبة منها كالتنجيم ، والفلك ، اضافة لما اشتهر عنه
تبحره بعلم الطب من خلال رسالته الشهيرة الرسالة الذهبية في الطب.
وقد اثبت كتب سيرته المباركة له عليهالسلام هذه المؤلفات :
الرسالة الذهبية في الطب. وكتاب « فقه الرضا ». وصحيفة الرضا « مسند الامام الرضا ».
وما كتبه حول الاجوبة مثل جوابه للمأمون حيث جاءت على شكل رسالة تسمى
ب « رسالة جوامع الشريعة ». ومجموعة من الحكم ، والمواعظ منثورة في كتب متفرقة. وجملة
من الاحكام والعلل كتبها لتلميذه « محمد بن سنان ». وجملة من علل الاحكام ذكرها
« الفضل بن شاذان ». وقطع شعرية متفرقة في كتب التراجم والنوادر. ومجموعة من الادعية
والعلوم الغريبة متفرقة في مضانها مثل « مهج الدعوات » لأبن طاووس الحلي.
شعر المامون وهو الداهية الذكي ان الامام الرضا عليهالسلام بدأ يزاحم سلطانه بسلاح العلم عن
طريق المناظرات ، وافشاء العقائد الحقة ، ومنها احقية الائمة عليهمالسلام من أجداده بالخلافة
وغيرهم من توعية الناس ونشر صورة الامام العادل ، كل هذا اشعر المأمون بان الرضا عليهالسلام
بدأ يهدد سلطانه بسلاح العلم ، ومن هنا امتلأ صدره حسداً للامام ، وخاصة عندما كان
يجلس معه في مجالس العلم والمحاورات والجدل ، ويرى تفوق الامام على محاوريه وبراعته في
اقحامهم ، اضافة الى كون المامون كان يبطن كراهية الامام والخوف منه وعدم الاطمئنان
اليه ، وبهذا الصدد ينقل الشيخ المفيد : وكان الرضا عليهالسلام يُكثر وعظ المأمون اذا خلا به
ويخوّفه بالله عز وجل ، ويقبّح ما يرتكبه المامون من خلاف مراد الله عز وجل ، فكان المأمون
يظهر قبول ذلك ظاهراً ويبطن كراهيته لذلك.
وأضاف الشيخ المفيد لذلك : ان الفضل والحسن ولدا سهل كانا من الحسّاد للامام وكانا
يحرضّان المأمون عليه عليهالسلام. الارشاد / 315.
وربما يظهر هذا جلياً من عدم اطمئنان المامون للامام الرضا عليهالسلام والخوف منه عندما إفتتن
الناس بالامام عند ذهابه لصلاة العيد كما مرّ مما أخاف المأمون ، وهيّج حسده
وغضبه مما ادى الى ارجاع الامام دون صلاة.
وأخيراً ما ذكره الشيخ فاضل الفراتي في هذا الصدد قال :
ان مثل هذه المحاورات التي تجري في البلاط الملكي وامام جمهور العلماء مما يؤدي الى
انتشارها في صفوف الناس وبالتالي تصحيح مسار عقائدها كل ذلك مما يوغر صدر
المأمون ويُثير حسده بل حقده على الامام. حياة الرضا / 9.
وكان بحراً دافقاً لكل المعارف ، حتى الغريبة منها كالتنجيم ، والفلك ، اضافة لما اشتهر عنه
تبحره بعلم الطب من خلال رسالته الشهيرة الرسالة الذهبية في الطب.
وقد اثبت كتب سيرته المباركة له عليهالسلام هذه المؤلفات :
الرسالة الذهبية في الطب. وكتاب « فقه الرضا ». وصحيفة الرضا « مسند الامام الرضا ».
وما كتبه حول الاجوبة مثل جوابه للمأمون حيث جاءت على شكل رسالة تسمى
ب « رسالة جوامع الشريعة ». ومجموعة من الحكم ، والمواعظ منثورة في كتب متفرقة. وجملة
من الاحكام والعلل كتبها لتلميذه « محمد بن سنان ». وجملة من علل الاحكام ذكرها
« الفضل بن شاذان ». وقطع شعرية متفرقة في كتب التراجم والنوادر. ومجموعة من الادعية
والعلوم الغريبة متفرقة في مضانها مثل « مهج الدعوات » لأبن طاووس الحلي.
شعر المامون وهو الداهية الذكي ان الامام الرضا عليهالسلام بدأ يزاحم سلطانه بسلاح العلم عن
طريق المناظرات ، وافشاء العقائد الحقة ، ومنها احقية الائمة عليهمالسلام من أجداده بالخلافة
وغيرهم من توعية الناس ونشر صورة الامام العادل ، كل هذا اشعر المأمون بان الرضا عليهالسلام
بدأ يهدد سلطانه بسلاح العلم ، ومن هنا امتلأ صدره حسداً للامام ، وخاصة عندما كان
يجلس معه في مجالس العلم والمحاورات والجدل ، ويرى تفوق الامام على محاوريه وبراعته في
اقحامهم ، اضافة الى كون المامون كان يبطن كراهية الامام والخوف منه وعدم الاطمئنان
اليه ، وبهذا الصدد ينقل الشيخ المفيد : وكان الرضا عليهالسلام يُكثر وعظ المأمون اذا خلا به
ويخوّفه بالله عز وجل ، ويقبّح ما يرتكبه المامون من خلاف مراد الله عز وجل ، فكان المأمون
يظهر قبول ذلك ظاهراً ويبطن كراهيته لذلك.
وأضاف الشيخ المفيد لذلك : ان الفضل والحسن ولدا سهل كانا من الحسّاد للامام وكانا
يحرضّان المأمون عليه عليهالسلام. الارشاد / 315.
وربما يظهر هذا جلياً من عدم اطمئنان المامون للامام الرضا عليهالسلام والخوف منه عندما إفتتن
الناس بالامام عند ذهابه لصلاة العيد كما مرّ مما أخاف المأمون ، وهيّج حسده
وغضبه مما ادى الى ارجاع الامام دون صلاة.
وأخيراً ما ذكره الشيخ فاضل الفراتي في هذا الصدد قال :
ان مثل هذه المحاورات التي تجري في البلاط الملكي وامام جمهور العلماء مما يؤدي الى
انتشارها في صفوف الناس وبالتالي تصحيح مسار عقائدها كل ذلك مما يوغر صدر
المأمون ويُثير حسده بل حقده على الامام. حياة الرضا / 9.
عــــدد الأبـيـات
7
عدد المشاهدات
621
تاريخ الإضافة
27/09/2023
وقـــت الإضــافــة
7:51 مساءً