عاش بأكنافِ الرضا مكرّما= ولم ينل علومهُ من عُلما
القى الرضا اليه من اسراره= فصار في ذا موضعِ افتخاره
يقصدُهُ من يطلب الكمالا= ومن يريدُ ان يرى الجمالا
يُشبهُ في حديثه النبيّا= يحمل راياتِ الهدى صبيّا
يُفسّرُ الكتابَ في تدبّرِ= يَرقى به من منبرٍ لمنبرِ
وخلفهُ تمشي كبارُ العلما= لأن في منهاجه نهجَ السما
يروي الحديثَ الصدقَ عن آبائهِ= فيرتوي الضمأنُ من روائهِ (1)
(1) تشير المصادر الى ان الامام الجواد عليهالسلام قد عاش قليلاً في ظل رعاية ابيه الرضا عليهالسلام
فكان من الطبيعي ان يحفه الوالد الكريم بعواطفه يغمره بالطافه ، وفي هذا المجال تشير
المصادر الى ان الامام الرضا عليهالسلام كان يعامله بكل تعظيم وتسجيل ، فلا يخاطبه بأسمه بل
بكنيته ابي جعفر امام شيعته ومواليه ، وكان الرضا عليهالسلام قد حمله معه من المدينة الى مكة
ومنها الى خراسان زيادة في اشهار فضله والتهيأة لأمته ، وكان والده عليهالسلام يعمل بكل
جهدٍ لتثبيت قواعد إمامته فكان يقول دائماً : هذا ابو جعفر قد أجلسته مجلسي ، وصيرته
مكاني ، ونحن اهل بيت يتوارث اصاغرنا عن اكابرنا.
وكان الرضا عليهالسلام يفيض عليه في هذه المدة القصيرة بغوامض العلوم وأدقّها ، ويرفع له من
أخلاق الانبياء عليهمالسلام إعلاماً يقتدي بها ، فتربّى آنذاك تربية الهدى والصلاح ، ونهل من علومه
وعلوم آبائه واجداده ما نهل حتى استقام عوده ، واشتدت عريكته ، فصار مرجعاً لأهل
زمانه ، وقطبا للامامة والبرهان.
وتشير المصادر الى ان الامام الرضا عليهالسلام كان يشيد بفضله في كل حلبة وميدان فقد ورد
في اثبات الوصية حيث انه عليهالسلام قال مرة لصفوان بن يحيى : كان ولدي ابو جعفر محدّثا.
اثبات الوصية ، للمسعودي / 212
ويشير المسعودي كذلك في اثبات الوصية ما يدلل على انه عليهالسلام قد نحله من العلوم
والمعارف الشيء الكثير ، فبسند متصل الى كلثم بن عمران قال : لمّا ولد الجواد عليهالسلام كان
الرضا طول ليلته يناغيه في مهده ، فلما طال ذلك الى عدة ليالي قلت للرضا عليهالسلام : جعلت
فداك الى متى تعوّذه ؟ فقال عليهالسلام : ليس هذا عوذة وانما اغره العلم غرا.
وقد رويت اخبار تشير الى انه عليهالسلام قد ارتقى المنابر وهو صغير ، واظهر فضله وفضل ابائه ،
وفي هذا الصدد ذكر البحراني عن حركة الامام الجواد عليهالسلام العلمية حيث قال : جيء بأبي
جعفر الجواد عليهالسلام الى مسجد رسول الله صلىاللهعليهوآله بعد شهادة ابيه الرضا عليهالسلام وهو طفل ، وسرعان
ما رقى المنبر ثم نطق فقال : انا محمد بن علي الرضا ، انا الجواد ، انا والله لولا تظاهر اهل
الباطل ، ودولة اهل الضلال ، ووثوب اهل الشك لقلت قولاً تعجب منه الاولون
والاخرون. مستدرك عوالم العلوم 23 / 159.
ونقل الطبري الامامي بسند متصل الى زكريا بن ادم قال : اني لعند الرضا عليهالسلام اذ جيء
بابي جعفر عليهالسلام وله من العمر اربع سنين ، فضرب بيده الى الارض ورفع رأسه الى السماء
وهو يفكر ، فقال له الرضا عليهالسلام : بنفسي انت لم طال فكرك ؟ فقال ابو جعفر عليهالسلام : فيما
صُنع بامي الزهراء ، فقبله الرضا عليهالسلام بين عينيه ثم قال : بأبي انت وأمي انت لها يعني
الامامة من بعده. دلائل لامامة / 212.
وهكذا عاش الامام الجواد عليهالسلام عزيزاً كريماً في ظل ابيه الرضا عليهالسلام ونهل من علومه
واخلاقه الشيء الكثير.
فكان من الطبيعي ان يحفه الوالد الكريم بعواطفه يغمره بالطافه ، وفي هذا المجال تشير
المصادر الى ان الامام الرضا عليهالسلام كان يعامله بكل تعظيم وتسجيل ، فلا يخاطبه بأسمه بل
بكنيته ابي جعفر امام شيعته ومواليه ، وكان الرضا عليهالسلام قد حمله معه من المدينة الى مكة
ومنها الى خراسان زيادة في اشهار فضله والتهيأة لأمته ، وكان والده عليهالسلام يعمل بكل
جهدٍ لتثبيت قواعد إمامته فكان يقول دائماً : هذا ابو جعفر قد أجلسته مجلسي ، وصيرته
مكاني ، ونحن اهل بيت يتوارث اصاغرنا عن اكابرنا.
وكان الرضا عليهالسلام يفيض عليه في هذه المدة القصيرة بغوامض العلوم وأدقّها ، ويرفع له من
أخلاق الانبياء عليهمالسلام إعلاماً يقتدي بها ، فتربّى آنذاك تربية الهدى والصلاح ، ونهل من علومه
وعلوم آبائه واجداده ما نهل حتى استقام عوده ، واشتدت عريكته ، فصار مرجعاً لأهل
زمانه ، وقطبا للامامة والبرهان.
وتشير المصادر الى ان الامام الرضا عليهالسلام كان يشيد بفضله في كل حلبة وميدان فقد ورد
في اثبات الوصية حيث انه عليهالسلام قال مرة لصفوان بن يحيى : كان ولدي ابو جعفر محدّثا.
اثبات الوصية ، للمسعودي / 212
ويشير المسعودي كذلك في اثبات الوصية ما يدلل على انه عليهالسلام قد نحله من العلوم
والمعارف الشيء الكثير ، فبسند متصل الى كلثم بن عمران قال : لمّا ولد الجواد عليهالسلام كان
الرضا طول ليلته يناغيه في مهده ، فلما طال ذلك الى عدة ليالي قلت للرضا عليهالسلام : جعلت
فداك الى متى تعوّذه ؟ فقال عليهالسلام : ليس هذا عوذة وانما اغره العلم غرا.
وقد رويت اخبار تشير الى انه عليهالسلام قد ارتقى المنابر وهو صغير ، واظهر فضله وفضل ابائه ،
وفي هذا الصدد ذكر البحراني عن حركة الامام الجواد عليهالسلام العلمية حيث قال : جيء بأبي
جعفر الجواد عليهالسلام الى مسجد رسول الله صلىاللهعليهوآله بعد شهادة ابيه الرضا عليهالسلام وهو طفل ، وسرعان
ما رقى المنبر ثم نطق فقال : انا محمد بن علي الرضا ، انا الجواد ، انا والله لولا تظاهر اهل
الباطل ، ودولة اهل الضلال ، ووثوب اهل الشك لقلت قولاً تعجب منه الاولون
والاخرون. مستدرك عوالم العلوم 23 / 159.
ونقل الطبري الامامي بسند متصل الى زكريا بن ادم قال : اني لعند الرضا عليهالسلام اذ جيء
بابي جعفر عليهالسلام وله من العمر اربع سنين ، فضرب بيده الى الارض ورفع رأسه الى السماء
وهو يفكر ، فقال له الرضا عليهالسلام : بنفسي انت لم طال فكرك ؟ فقال ابو جعفر عليهالسلام : فيما
صُنع بامي الزهراء ، فقبله الرضا عليهالسلام بين عينيه ثم قال : بأبي انت وأمي انت لها يعني
الامامة من بعده. دلائل لامامة / 212.
وهكذا عاش الامام الجواد عليهالسلام عزيزاً كريماً في ظل ابيه الرضا عليهالسلام ونهل من علومه
واخلاقه الشيء الكثير.
عــــدد الأبـيـات
7
عدد المشاهدات
578
تاريخ الإضافة
27/09/2023
وقـــت الإضــافــة
8:04 مساءً