حتى قضى بالسم في بغدادِ= من بعد ان أوصى الامام الهادي
وصيةً بالعهدِ والامامه= وبعد أن عرّفه مقامه
فكفنوه عند دار الواثقِ= وهو لعمري الصادق بن الصادقِ
وحمّل الجثمان للمقابرِ= ما بين محزون وبين حائرِ
فكان يوماً لم تكن بغدادُ= تشهدُ مثله ولا البلادُ
تزاحمَ الآلاف في التشييعِ= واصطخبت مواكبُ الدموعِ (1)
(1) أشرنا فيما سبق الى ان السمّ هو الوسيلة الناجحة التي يلجأ إليها الطغاة وولاة
السوء للتخلص من خصومهم ، وهذا هو ديدن الأئمة المعصومين عليهمالسلام إبتداءً من الامام
الحسن المجتبى عليهالسلام من طغاة أزمنتهم ، وهكذا حال امامنا الجواد عليهالسلام الذي لاقى ربه شهيداً
مسموماً على يد المعتصم العباسي وقد أقر بذلك جمهور ارباب السير والتاريخ.
وهذا ملخّص الامر كما أكّدته المصادر التي دونت سيرته عليهالسلام :
لمّا أُشخص الامام الجواد عليهالسلام الى العراق أخذ المعتصم العباسي وجعفر بن المأمون يدبّرون
ويعملون الحيلة في قتله ، فقال جعفر لأخته أم الفضل زوجة الامام الجواد عليهالسلام وكانت
أخته لأمه وأبيه في ذلك لأنه جعفر عرف انحرافها عن الجواد وغيرتها عليه لتفضيله
أم ابي الحسن الهادي عليها ، ولانها لم ترزق منه بولد فأجابت أخاها على المؤامرة
وجعلوا للإمام عليهالسلام سمّاً في شيء من العنب الرازقي وكان عليهالسلام يعجبه فلما أكل منه ندمت
زوجته أم الفضل على فعلها وجعلت تبكي ، فلما سألها عن السبب أخبرته بالامر فقال لها
الامام عليهالسلام : سألتُ الله تعالى أن يبتليك بفقرٍ لا ينجبر وبلاء لا ينستر.
وسرعان ما بليت بعلّة في جسمها بحيث انفقت جميع ما تملك لزوال تلك العلة حتى
احتاجت لمعونة الناس ، وأما أخوها جعفر الذي اشترك معها في هذا الامر فقد ذكر
الرواة انه سقط في بئر وهو سكران ولما اخرجوه وجدوه ميتاً ، وهكذا صدقت نبوءة
الامام عليهالسلام واستجاب الله سبحانه دعائه فيما أراد.
ولما سرى السم في جسد الامام عليهالسلام وشعر بدنوّ أجله نصّ أمام أعيان شيعته على إمامة
ولده الامام أبي الحسن علي الهادي عليهالسلام وأوصى إليه بالمواريث والسلاح ومضى الى ربه
شهيداً مسموماً في سنة 220 ه وعمره آنذاك 25 سنة ودفن في بغداد في تربة جده
موسى بن جعفر عليهالسلام.
منتهى الآمال 2 / 564 ، أثبات الوصية للمسعودي / 219 ، المناقب لابن شهر آشوب 2 / 435 ، تاريخ العلويين / 174.
إن خروج اللالاف من شيعة أهل البيت عليهمالسلام الذين خرجوا في تشييع الامام الجواد عليهالسلام
يدلُّ على اتساع مدرسة أهل البيت عليهمالسلام في زمان الامام الجواد عليهالسلام والجهد الذي بذله في
إنتشاء هذه المدرسة وكثرة إتباعها.
رحل الامام الجواد عليهالسلام وقد ترك من الاولاد اربعة ، وهؤلاء الاولاد هم :
1. الامام علي الهادي عليهالسلام 2. ابو احمد موسى المبرقع ، وللأثنين عقب 3. ابو احمد الحسين
4. ابو موسى عمران. وكذلك له اربعة بنات هنَّ :
1. فاطمة 2. خديجة 3. ام كلثوم 4. حكيمة.
وقيل له كذلك : زينب ، ام محمد ، ميمونة لكن الشيخ المفيد يقول :
وخلّف من بعده من الولد : علياً ابنه الامام ، وموسى المبرقع ، ومن البنات : فاطمة ، امامة ،
ولم يخلّف ذكراً غير ما سمّيناه ، وأيّد ذلك الطبرسي في « إعلام الورى » والعاملي في
« اعيان الشيعة ». الارشاد / 327.
السوء للتخلص من خصومهم ، وهذا هو ديدن الأئمة المعصومين عليهمالسلام إبتداءً من الامام
الحسن المجتبى عليهالسلام من طغاة أزمنتهم ، وهكذا حال امامنا الجواد عليهالسلام الذي لاقى ربه شهيداً
مسموماً على يد المعتصم العباسي وقد أقر بذلك جمهور ارباب السير والتاريخ.
وهذا ملخّص الامر كما أكّدته المصادر التي دونت سيرته عليهالسلام :
لمّا أُشخص الامام الجواد عليهالسلام الى العراق أخذ المعتصم العباسي وجعفر بن المأمون يدبّرون
ويعملون الحيلة في قتله ، فقال جعفر لأخته أم الفضل زوجة الامام الجواد عليهالسلام وكانت
أخته لأمه وأبيه في ذلك لأنه جعفر عرف انحرافها عن الجواد وغيرتها عليه لتفضيله
أم ابي الحسن الهادي عليها ، ولانها لم ترزق منه بولد فأجابت أخاها على المؤامرة
وجعلوا للإمام عليهالسلام سمّاً في شيء من العنب الرازقي وكان عليهالسلام يعجبه فلما أكل منه ندمت
زوجته أم الفضل على فعلها وجعلت تبكي ، فلما سألها عن السبب أخبرته بالامر فقال لها
الامام عليهالسلام : سألتُ الله تعالى أن يبتليك بفقرٍ لا ينجبر وبلاء لا ينستر.
وسرعان ما بليت بعلّة في جسمها بحيث انفقت جميع ما تملك لزوال تلك العلة حتى
احتاجت لمعونة الناس ، وأما أخوها جعفر الذي اشترك معها في هذا الامر فقد ذكر
الرواة انه سقط في بئر وهو سكران ولما اخرجوه وجدوه ميتاً ، وهكذا صدقت نبوءة
الامام عليهالسلام واستجاب الله سبحانه دعائه فيما أراد.
ولما سرى السم في جسد الامام عليهالسلام وشعر بدنوّ أجله نصّ أمام أعيان شيعته على إمامة
ولده الامام أبي الحسن علي الهادي عليهالسلام وأوصى إليه بالمواريث والسلاح ومضى الى ربه
شهيداً مسموماً في سنة 220 ه وعمره آنذاك 25 سنة ودفن في بغداد في تربة جده
موسى بن جعفر عليهالسلام.
منتهى الآمال 2 / 564 ، أثبات الوصية للمسعودي / 219 ، المناقب لابن شهر آشوب 2 / 435 ، تاريخ العلويين / 174.
إن خروج اللالاف من شيعة أهل البيت عليهمالسلام الذين خرجوا في تشييع الامام الجواد عليهالسلام
يدلُّ على اتساع مدرسة أهل البيت عليهمالسلام في زمان الامام الجواد عليهالسلام والجهد الذي بذله في
إنتشاء هذه المدرسة وكثرة إتباعها.
رحل الامام الجواد عليهالسلام وقد ترك من الاولاد اربعة ، وهؤلاء الاولاد هم :
1. الامام علي الهادي عليهالسلام 2. ابو احمد موسى المبرقع ، وللأثنين عقب 3. ابو احمد الحسين
4. ابو موسى عمران. وكذلك له اربعة بنات هنَّ :
1. فاطمة 2. خديجة 3. ام كلثوم 4. حكيمة.
وقيل له كذلك : زينب ، ام محمد ، ميمونة لكن الشيخ المفيد يقول :
وخلّف من بعده من الولد : علياً ابنه الامام ، وموسى المبرقع ، ومن البنات : فاطمة ، امامة ،
ولم يخلّف ذكراً غير ما سمّيناه ، وأيّد ذلك الطبرسي في « إعلام الورى » والعاملي في
« اعيان الشيعة ». الارشاد / 327.
عــــدد الأبـيـات
6
عدد المشاهدات
576
تاريخ الإضافة
27/09/2023
وقـــت الإضــافــة
8:11 مساءً