وواجه الامام اهل الفِرق= تلك التي انحرافها كالغرقِ
قد بَعدت عن منهج الاسلامِ= فجرت الوراء للإمامِ
وخالفت شريعة السماءِ= وابتدعت طريقة الاغواءِ
ففرقة تعرفُ « بالثنوية »= وهم مجوسُ أنجسُ البريه
وفرقة صوفيةٌ حمقاءُ= وقد طغت في نهجها الاهواءُ
قد ادعت طريقة في الدين= غريبة مشكوكة اليقينِ
وانهمكت بالدفِ والاغاني= ونسيت طريقة الرحمنِ (1)
(1) لقد أنبأنا رسول الله صلىاللهعليهوآله في حديث متواتر مشهور أن أُمته ستفترق من بعده الى عدة
فرق على شاكلة الامم والديانات السابقة ، وهذا إنما يحصل بسبب إتّباع الهوى ورفض
العقل وعدم إتباع الانبياء والاقتداء برسالتهم ، وعدم التقيّد بما أوصّوا به أُممهم من بعدهم ،
ويشير تاريخ الاسلام الى أن الامة الاسلامية إفترقت بعد وفاة رسول الله صلىاللهعليهوآله الى جبهتين :
جبهة تقيّدت بما ورد عن رسول الله صلىاللهعليهوآله وسارت على نهجه وموالاة مَن أوصى بهم من
بعده ، وجبهة إبتعدت عن النص وأستعملت الرأي والهوى ، وقد ضمنّنت الجبهة عدة فرق
ضالة عملت على تقويض الاسلام من داخله ، وأشاعت فيه أفكاراً مبتدعة ضالّة بحيث
ضلّلت جمهوراً كبيراً من المسلمين ، ومن هنا ظهرت أفكار الثنويه ، والصوفية ، والمرجئة ،
والمفوّضة ، والقدرية ، وما يتصل بها من تشعّبات خطيرة وأطروحات فاسدة ، كان للأئمة
دور كبير في التصدّي لها على طول فترات إمامتهم ، وقاموا بدحض هذه الآراء وبيان
فسادها وتحذير الامة من آثارها الخطيرة ، ولا سيما البسطاء من الناس ، ومن جانبٍ آخر
عمل الائمة عليهمالسلام على إبعاد شيعتهم من التلبّس بها أو تسرّب أيّ منها الى صفوفهم.
ولعلّ الامام أبا محمد الحسن العسكري عليهالسلام هو اكثر الائمة إبتلاءً بمثل هذه الافكار
والفرق الضالة طيلة ايام إمامته ، وذلك لقوة انتشارها في زمانه ، ولكون السلطة العباسية
قد انشغلت بلهوها وفسادها عن متابعة هذه الفرق إن لم تكن هي السبب المباشر
لظهورها وإنتشارها.
موقفه عليهالسلام من الثنوية : وهؤلاء من جملة الفرق المشركة التي تدّعي قدم غير الله معه ، بل
وتُشرك غيره معه ، والثنوية : فرقة تزعم أن النور والظلمة أزليان قديمان بخلاف المجوس
الذين قالوا بقدم الظلام. والثنوية : هي فرقة تثبت مع القديم قديماً غيره ، وهم من فرق
المجوس حيث يقولون بأن للشر اصلاً وللخير إصلا وهما النور والظلمة.
ويبدو أن أفكار هذه الفرقة تسربت الى الاسلام بسبب الاختلاط مع الامم الاخرى ،
وإنتشار الحضارة في عهد الامام العسكري عليهالسلام.
وفي هذا المجال ينقل الحر العاملي : كتب الى الامام رجل يسأله الدعاء لوالديه وكانت الام
مؤمنة ، والاب ثنوي ، فوقّع له الامام : رحم الله والدتك. وهذا يعني أن والدك كافر وغير
مشمول برحمة الله سبحانه. إثبات الهداة 3 / 427.
موقفه عليهالسلام من الصوفية : الصوفية فرقة فاسدة نشأت تحت ستار الاسلام وقد ابتدعها رجل
إسمه ابو هاشم الكوفي في القرن الثاني الهجري ، وقد قامت بخداع الناس وبالذات العوام
منهم تحت شعارات الزهد والتخلّي عن الدنيا ، حيث قامت هذه الفرقة فألغت كلمة
مسلم ، ومؤمن ، وجاءت بمصطلح « متصوف » الذي لم يعرفه لا الشيعة ولا بقية المذاهب
في عصر الاسلام الاول ، ثم تدرّج بهم الحال الى إستباحة الغناء ، والرقص ، والتصفيق
بإعتبارها شكلاً من أشكال العبادات المُباحة ، وبعد ذلك تسالم مذهبهم مع بقية مذاهب
الناصبة والزنادقة في محاربة الشريعة الصحيحة المتمثلة في خط أهل البيت عليهمالسلام ولهذهِ الفرقة
جملة من القبائح تُعدّ عندهم أصول يؤمنون بها ويعتبرونها من طُلب الدين ومنها :
الاعتقاد بمبدأ الحلول والاتحاد ووحدة الوجود.
الاعتقاد بمذهب الكشف ومعرفة ما وراء الحجاب.
الاعتقاد بصحة سقوط التكاليف الشرعية للمسلم اذا وصل الى مرحلةٍ ما ، حيث
يقولون أن قوله تعالى ( وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ) يندرج في ذلك.
الاعتقاد بنفع نوع من الرياضيات الباطلة وترك مباحاة الدنيا ومنها طول الجوع وشدة
السهر وعدم أكل اللحم.
إظهار بدع وسلوكيات باطلة كالرقص والغناء والصياح والتصفيق والتغزل بالصبيان.
موالاة أعداء الله ومعاداة أولياء الله .
كثرة الابتداع في الدين ومنها الغلو في الكرامات.
ويبدو من خلال تقصّي التاريخ أن هذه الفرقة قد قويت شوكتها وأستشرى فسادها ايام
امامة الحسن العسكري عليهالسلام ويبدو أن للسلطة العباسية يد في ذلك ، إضافةً الى كتمان
انفاس العلماء من التصدّي لها بحيث بقيت الساحة الاسلامية فارغة لهؤلاء لبثّ سمومهم
وضلالاتهم ، ومن هنا قال الامام العسكري لأبي هاشم الجعفري وهو من أصحابه : يا أبا
هاشم سيأتي زمان على الناس وجوههم ضاحكة مستبشرة ، وقلوبهم مظلمة منكرة السنّة
فيهم بدعة والبدعة فيهم سنّة ، علماءهم شرار خلق الله على وجه الارض ، لأنهم يميلون
الى الفلسفة والتصوّف ، وايم الله إنهم من أهل العدول والتحرّف ».
ويبدو من خلال إستجلاء هذا النص أنه عليهالسلام يحذّر من فرقة الصوفية الذين يعبدون الدنيا
ويعملون ضد السّنة المباركة ويبتدعون الرقص والغناء وغيره ويسرقون دين الناس الحقيقي
عن طريق المخاريق والضلالات بإظهار التزهّد الكاذب والخداع المزيّف.
فرق على شاكلة الامم والديانات السابقة ، وهذا إنما يحصل بسبب إتّباع الهوى ورفض
العقل وعدم إتباع الانبياء والاقتداء برسالتهم ، وعدم التقيّد بما أوصّوا به أُممهم من بعدهم ،
ويشير تاريخ الاسلام الى أن الامة الاسلامية إفترقت بعد وفاة رسول الله صلىاللهعليهوآله الى جبهتين :
جبهة تقيّدت بما ورد عن رسول الله صلىاللهعليهوآله وسارت على نهجه وموالاة مَن أوصى بهم من
بعده ، وجبهة إبتعدت عن النص وأستعملت الرأي والهوى ، وقد ضمنّنت الجبهة عدة فرق
ضالة عملت على تقويض الاسلام من داخله ، وأشاعت فيه أفكاراً مبتدعة ضالّة بحيث
ضلّلت جمهوراً كبيراً من المسلمين ، ومن هنا ظهرت أفكار الثنويه ، والصوفية ، والمرجئة ،
والمفوّضة ، والقدرية ، وما يتصل بها من تشعّبات خطيرة وأطروحات فاسدة ، كان للأئمة
دور كبير في التصدّي لها على طول فترات إمامتهم ، وقاموا بدحض هذه الآراء وبيان
فسادها وتحذير الامة من آثارها الخطيرة ، ولا سيما البسطاء من الناس ، ومن جانبٍ آخر
عمل الائمة عليهمالسلام على إبعاد شيعتهم من التلبّس بها أو تسرّب أيّ منها الى صفوفهم.
ولعلّ الامام أبا محمد الحسن العسكري عليهالسلام هو اكثر الائمة إبتلاءً بمثل هذه الافكار
والفرق الضالة طيلة ايام إمامته ، وذلك لقوة انتشارها في زمانه ، ولكون السلطة العباسية
قد انشغلت بلهوها وفسادها عن متابعة هذه الفرق إن لم تكن هي السبب المباشر
لظهورها وإنتشارها.
موقفه عليهالسلام من الثنوية : وهؤلاء من جملة الفرق المشركة التي تدّعي قدم غير الله معه ، بل
وتُشرك غيره معه ، والثنوية : فرقة تزعم أن النور والظلمة أزليان قديمان بخلاف المجوس
الذين قالوا بقدم الظلام. والثنوية : هي فرقة تثبت مع القديم قديماً غيره ، وهم من فرق
المجوس حيث يقولون بأن للشر اصلاً وللخير إصلا وهما النور والظلمة.
ويبدو أن أفكار هذه الفرقة تسربت الى الاسلام بسبب الاختلاط مع الامم الاخرى ،
وإنتشار الحضارة في عهد الامام العسكري عليهالسلام.
وفي هذا المجال ينقل الحر العاملي : كتب الى الامام رجل يسأله الدعاء لوالديه وكانت الام
مؤمنة ، والاب ثنوي ، فوقّع له الامام : رحم الله والدتك. وهذا يعني أن والدك كافر وغير
مشمول برحمة الله سبحانه. إثبات الهداة 3 / 427.
موقفه عليهالسلام من الصوفية : الصوفية فرقة فاسدة نشأت تحت ستار الاسلام وقد ابتدعها رجل
إسمه ابو هاشم الكوفي في القرن الثاني الهجري ، وقد قامت بخداع الناس وبالذات العوام
منهم تحت شعارات الزهد والتخلّي عن الدنيا ، حيث قامت هذه الفرقة فألغت كلمة
مسلم ، ومؤمن ، وجاءت بمصطلح « متصوف » الذي لم يعرفه لا الشيعة ولا بقية المذاهب
في عصر الاسلام الاول ، ثم تدرّج بهم الحال الى إستباحة الغناء ، والرقص ، والتصفيق
بإعتبارها شكلاً من أشكال العبادات المُباحة ، وبعد ذلك تسالم مذهبهم مع بقية مذاهب
الناصبة والزنادقة في محاربة الشريعة الصحيحة المتمثلة في خط أهل البيت عليهمالسلام ولهذهِ الفرقة
جملة من القبائح تُعدّ عندهم أصول يؤمنون بها ويعتبرونها من طُلب الدين ومنها :
الاعتقاد بمبدأ الحلول والاتحاد ووحدة الوجود.
الاعتقاد بمذهب الكشف ومعرفة ما وراء الحجاب.
الاعتقاد بصحة سقوط التكاليف الشرعية للمسلم اذا وصل الى مرحلةٍ ما ، حيث
يقولون أن قوله تعالى ( وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ) يندرج في ذلك.
الاعتقاد بنفع نوع من الرياضيات الباطلة وترك مباحاة الدنيا ومنها طول الجوع وشدة
السهر وعدم أكل اللحم.
إظهار بدع وسلوكيات باطلة كالرقص والغناء والصياح والتصفيق والتغزل بالصبيان.
موالاة أعداء الله ومعاداة أولياء الله .
كثرة الابتداع في الدين ومنها الغلو في الكرامات.
ويبدو من خلال تقصّي التاريخ أن هذه الفرقة قد قويت شوكتها وأستشرى فسادها ايام
امامة الحسن العسكري عليهالسلام ويبدو أن للسلطة العباسية يد في ذلك ، إضافةً الى كتمان
انفاس العلماء من التصدّي لها بحيث بقيت الساحة الاسلامية فارغة لهؤلاء لبثّ سمومهم
وضلالاتهم ، ومن هنا قال الامام العسكري لأبي هاشم الجعفري وهو من أصحابه : يا أبا
هاشم سيأتي زمان على الناس وجوههم ضاحكة مستبشرة ، وقلوبهم مظلمة منكرة السنّة
فيهم بدعة والبدعة فيهم سنّة ، علماءهم شرار خلق الله على وجه الارض ، لأنهم يميلون
الى الفلسفة والتصوّف ، وايم الله إنهم من أهل العدول والتحرّف ».
ويبدو من خلال إستجلاء هذا النص أنه عليهالسلام يحذّر من فرقة الصوفية الذين يعبدون الدنيا
ويعملون ضد السّنة المباركة ويبتدعون الرقص والغناء وغيره ويسرقون دين الناس الحقيقي
عن طريق المخاريق والضلالات بإظهار التزهّد الكاذب والخداع المزيّف.
عــــدد الأبـيـات
7
عدد المشاهدات
630
تاريخ الإضافة
27/09/2023
وقـــت الإضــافــة
8:32 مساءً