الشاعر / أحمد محمد الرمضان | الدمام | 2015 | بحر الرمل
ومضاتُ الشوقِ فانوسُ الأملْ = وصفاءُ الفكرِ ترياقُ العملْ
قلَّبَتْني نارُ وجدي هائمًا = وكأنَّ النومَ عن عينيَّ ضلّ
مستفيضًا بالذي في ناظرِي = لكنِ القلبُ شريدًا لم يزلْ
رُحْتُ أستنشقُ مِنْ ريحِ الهوى = نشوةَ الشعرِ وأنسامَ الغزلْ
فتدنّى يطلقُ الكلمةَ مِنْ = مدفعِ الحبِّ لتنسابَ الجُمَلْ
أصبحَ المنبرُ يلقي نحونا = تمتماتِ الروحِ تسري كالعسلْ
أشعلَتْ أيامُهُ لهفتَنا = ألفُ طوبى للذي فيهِ اشتعلْ
منزلاً مرساتُهُ يحملُنا = لنعيمِ الدارِ إنْ جاءَ الأجلْ
أمُّهُ مَنْ أمُّهُ؟ لاتسألَنْ = حينَ تُبدي بلْ عَنِ العلياءِ سلْ
والأبُ الساقي على الحوضِ ومَنْ = بدَّدَ الكفرَ إذا في الوقْعِ حَلّ
وَلَدَتْ فاطمةُ الزهرا بِهِ = وبهِ جمعُ التراتيلِ اكتملْ
وتحلَّت كربلا زاهيةً = بالثيابِ الحُمْرِ في أبهى حُللْ
وبساطُ الأرضِ لما قَبَضَتْ = عينُهُ مِنْ أثرِ النورِ اكتحلْ
ولهُ الفطرسُ أرخَى ظلَّه = وليومِ الدينِ في الخدمةِ ظلّ
زارَهُ منكسرًا في مهدِهِ = أُعطِيَ المطلبَ والكسرُ اعتدلْ
جعلَ اللهُ لهُ منزلةً = ليسَ إلاَه إليها قدْ وَصَلْ
حينَ سالَ الدمُ يحمي شرعَنا = طيفُهُ الوضّاءُ للعرشِ اتصلْ
حينَ فاضَ النحرُ عَمَّتْ صرخةٌ = تبتغي العزَّ على وَقْعِ الأسَلْ
يا يزيدَ الشؤمِ مَنْ أنتَ إذا = رُمْتَ أنْ تفصلَ شأنًا ما انفصَلْ
ليتَ أشياخَكَ يومًا حضَرُوا = زحفةَ المليونِ مِنْ دونِ وَجَلْ
تلهبُ الخطوَ تنادي باسمِهِ = ما تغشّاها التمادي والكَسَلْ
لتولَّوا واستمالًوا قَرَحًا = ثمّ قالوا يا يزيدُ فَلْتُشَلْ
هذهِ الدورُ إذا عاينْتَها = كلُّ ركنٍ عندَها وحيٌ نزلْ
أوَما يكفيكَ كمْ مئذنةٍ = صدحَتْ حيَّ على خيرِ العملْ
عُجِنَتْ طينتُنا مِنْ حبِّهِ = فسلَكْنَا دربَهُ مهمَا حصَلْ
كَتَبَتْ قصّتَهُ آماقُنا = فاستشاطَ الشوقُ مِنْ دمعٍ هَمَلْ
ما شرِبْنا الماءَ إلاّ عندَما = سجَّلَتْ أحشاءَهُ البيدَ مَثَلْ
فاحتوى العشقُ زمانًا خالدًا = نتلقَّاهُ ولا نلقى مَلَلْ
واحتوى الخلدُ مكانًا شاهقًا = أينما يومئُ في أرضٍ نَزَلْ
عــــدد الأبـيـات
29
عدد المشاهدات
811
تاريخ الإضافة
04/10/2023
وقـــت الإضــافــة
9:15 مساءً