الشاعر / عادل جواد مسلم الفرج | النجف | 2015 | البحر الكامل
إنَّ القريضَ يهزُّني بحروفِه = شعرًا وحانَ الوقتُ في تأليفِه
فمحرَّمٌ قد جاءَ في نكباتِهِ = شهرٌ حليفُ الحزنِ رهنُ حليفِه
تجري الدموعُ فما نسينَ عزاءَهُ = نبكي دمًا في بدوهِ وبريفِه
في كربلا وقفَ الحسينُ مناضلاً = نفسي فِدَاهُ بسيرِهِ ووقوفِه
فابنُ النبيِّ وابنُ فاطمةَ الألى = وابنُ العليِّ بمجدِهِ وزحوفِه
سيفٌ بهِ خانَ الزمانُ بغدرِهِ = بطلاً ويومُ العزِّ يومُ طفوفِه
سبطٌ تشحَّطَ بالدِّما مترمِّلاً = أحيا لدينِ اللهِ محضَ حتوفِه
ظمآنُ لا ماءٌ إليهِ فيرتوي = يُسقَى ومِنْ نزفِ السّهامِ رشيفه
صحبٌ مكانُ القطبِ كانَ محلَّهُمْ = رغمَ الزمانِ ورغمَ كلِّ ظروفِه
ضحّوا على أعتابِ أعظمِ محنةٍ = خوفًا على القرآنِ مِنْ تحريفِه
لم يرهَبوا تلكَ الجيوشَ وإنّما = صمدُوا بوجهِ مِآتِهِ وألوفِه
وأخٌ هُوَ العبّاسُ رمزٌ للوفا = الأمُّ مَنْ قامَتْ على تعريفِه
هذا الحسينُ وأنتَ تعرفُ أمَّهُ = سبطٌ أرادَ الربُّ في تشريفِه
وتعلّمَ الدرسَ البليغَ تصبُّرًا = ما راعَهُ في الطفِّ قطعُ كفوفِه
هذا ابنُ حيدرةَ الأشمِّ تحمُّلاً = قمرٌ تجندَلَ بالوَغى بخسوفِه
لاحَ الهمامُ الأكبرُ الفذُّ الذي = قلبَ الخميسَ بحندِهِ وصفوفِه
يا بنَ الحسينِ وأنتَ تشبهُ جدَّهُ = أكْرِمْ بمقتولٍ مضَى ورهيفِه
بكَ في البهاءِ عَنِ النبيِّ تجمُّلٌ = وأثيلُ مجدٍ ينتمي لشريفِه
ومَشَيْتَ تَعبُرُ جيشَهُمْ متلقِّيًا = في الجسمِ طعنَ رماحِهِ وسيوفِه
لاحَ الغلامُ القاسمُ الشبلُ الفتى = فرطُ الشبابِ يروقُ في توصيفِه
كالطيرَ طارَ على الحِمَى بجناحِهِ = ومحلِّقًا صوبَ العِدا برفيفِه
بدمٍ تحنّى ذاكَ ابنُ المجتبَى = زفَّ العريسُ لعرسهِ بطفوفِه
لأجنُّ للطفلِ الرضيعِ صراحةً = بَكَتِ السماءُ لقتلِهِ ونزيفِه
اللهُ يحكمُ يومَ تنقلبُ الدُّنَا = مهلاً فحكمُ اللهِ عدلُ رؤوفِه
مِنْ كلِّ مَنْ سَلَّ الحسامَ بظلمِهِ = يومَ القصاصِ يلوحُ في تثقيفِه
مِنْ بطنِ مكّةَ حينَ يومَ ظهورِهِ = نصرًا ولاحَتْ دانياتُ قطوفِه
عــــدد الأبـيـات
26
عدد المشاهدات
670
تاريخ الإضافة
04/10/2023
وقـــت الإضــافــة
9:22 مساءً