الشاعر / حسين هيثم القارئ | جدعلي | 2015 | البحر الكامل
قدْ عادَ شَهرُكَ والبكاءُ ثباتُ= والحزنُ فيكَ طبائعٌ وصفاتُ
كُلُّ الشهورِ يفوتُ موعدُها وَلي= سَ مُحَرَّمٌ قد يَعتَرِيهِ فَواتُ
قدْ أَذَّنَ الشَّهرُ الفَجيعُ هِلالَهُ= آهٍ .. لأَنَّ الحُزنَ فيكَ صَلاةُ!
(طَفٌّ) أراضي الكونِ بينَ يَديكَ وال= أنهارُ.. والأمطارُ فِيكَ (فُراتُ)
لِجنانِ رَبي أنتَ رُبُّ سفينةٍ= هَلَكَ المخالفُ.. فالرُّكوب نجاةُ
مَنْ أنتَ؟ حتّى للدماءِ تحوَّلَتْ= بعيونِ كلِّ موالٍ الدمعاتُ؟
في قتلِكَ المفجوعِ مالَ العرشُ واش= تَعَلَتْ بِأَنفُسِنا لَكَ الجَمَراتُ
أَوَ هَلْ حَقيقيٌّ خُلودُكَ؟ أمْ على= فُرُشِ المعاجزِ كُنتَ أنتَ تباتُ؟
دُنياكَ موتٌ، لم تَجدْ فيها حيا= ةً، فالخضوعُ لطاعِنِيكَ مماتُ!
وَطَنٌ إلى الأَحرارِ صِرْتَ وَثَورةً= بِالدَّمِّ كُنتَ والجِراحُ غُزاةُ
(الموتُ أَولى مِن رُكُوبِ العارِ) قَدْ= عاشَت، وصارَتْ أينَما الثَّوراتُ
أَثبَتَّ أَنَّ السَّيفَ عَبدٌ للدِّما= ءِ .. وَكُلُّ ما دُونَ الدِّماءِ رُفاتُ
رَسَمَ الإباءُ لكَ الخلودَ وتَابَعَتْ= كلماتُهُ نقشًا.. كمَا القَطَرَاتُ
تبِعَتكَ أَملاكُ السَّماءِ وجِنُّها= والنَّاسُ قاطِبَةً ودونَكَ ماتوا
وَتَوَضَّأَتْكَ مُحَرّمًا شَمْسُ الضُّحَى= فَتَوضَّأَتكَ بِفِعلِها الصَّلَواتُ
أَذَّنتَ لِلموتِ ابتِسالاً ناسفًا= أَيُّ المَمَاتِ بهِ تَكونُ حياةُ؟
كَتَبَت مَواقِفِكَ السَّماواتُ العُلا= وَتَشَرَّبَتكَ الأرضُ والعَبَرَاتُ
وَهَبَ الإلهُ لكَ الخلودَ بشيعةٍ= وَبِمصرعٍ لتعيشَهُ السَّنَواتُ
فبَكَتْ عَليكَ الأرضُ والأرواحُ قا= طِبَةً .. وفِيكَ تَقَدَّسَتْ (عَرَفاتُ)
يا دَيدَنَ الأَحرَارِ، وَابعَثْ في قِيا= دَتِنَا قِوَىً لِتَخَافَهَا القُوَّاتُ
يا صَرخةَ المظلومِ! جُد لِلثَّائري= نَ بِصَرخَةٍ ما مَثلَها صَرخاتُ
لم يثنِكَ الدَّهرُ الطويلُ مَخافةً= مِنْ صَوتِك الدَّاعي لهُ هيهاتُ!
اضرِب بِفَأسِكَ هَامَةَ الأَوثانِ واص=دَحْ عِزَّةً.. لَتِهابَكَ الظُّلُماتُ
أَحتاجُ روحَكَ قِصَّةً كَي أَفهَمك= فَبِلاكَ أَشعارُ الأَسَى لشَتَاتُ!
لِغَدٍ سَيبقى عاشرٌ حتى القيا= مَةِ شامخًا.. والحُزنُ والآهاتُ
قدْ عُدْتَ عاشوراءَ مَجدٍ عاصفٍ= كلُّ السِّنينِ لعاشِرٍ ميقاتُ
عــــدد الأبـيـات
26
عدد المشاهدات
723
تاريخ الإضافة
04/10/2023
وقـــت الإضــافــة
9:24 مساءً