الشاعرة / وديعة السيد كاظم الموسوي | البحرين | 2015 | البحر الكامل
هلْ مِنْ مصابٍ لم يعدْ يُبْكينَا = أمْ نينَوى كانتْ لِكَيْ تُشْجِينَا
هَلْ حَاربوهُ مُحَمّدًا فِي قَبْرِهِ = وَبَغَوْا عَلى السّبطِ المُشيِّدِ دِيْنَا
أمْ حَارَبُوا الكَرّارَ عَوْدًا بَعْدَمَا = غَصَبُوهُ حَقًّاً وَاضِحًا وَمُبِيْنَا
أمْ أقْرَحُوا جَفْنَ البَتُولَةِ حِيْنَمَا = ظَلَمُوا لَهَا بَعْلاً وَثمَّ بَنِيْنَا
أمْ أضْرَمُوا نَارًا بِضِغْنِهِمُ الّذِي = مِنْ قَبْلُ مُحْسِنُ أسْقَطُوهُ جَنِيْنَا
أمْ دَبّرُوا ظُلْمَ الزَّكِيِّ مُجَدَّدًا = لَمَّا أطَاحُوا بِالحُسَيْنِ طَعِيْنَا
لَمَّا هَوى فَوْقَ الرِّمَالِ مُبَضّعًا = وَعَلا صَهِيْلُ جَوَادِهِ مَحْزُوْنَا
هَلْ فِيْهِ جَارِحَةٌ بَقَتْ مَا نَالَهَا = سَهْمٌ وَلا سَيْفٌ يَحزُّ وَتِيْنَا
أمْ هَلْ بَقَى نَفَسٌ لِيَرْمُقَ أُخْتَهُ = لَمَّا انْحَنَتْ حَزْنَى تَئنُّ أَنِيْنَا
لَمّا الشَبَابُ ذَوَى بِفَقْدِ رِجَالِهَا = وَالدَّمْعُ يَجْرِيْ أبْحُرًا وَمَعِيْنَا
لَهْفِي لَهَا حَيْرَى وَتَشْكُو لِلسَّمَا = ثَكْلَى وَتَفْقدُ حَامِيًا وَمُعِيْنَا
مَاتَ الرَّسُولُ وَمَاتَ حَيْدَرُ، فَاطِمٌ = وَالمُجْتَبى، حَنّوا إِليْهِ حَنِيْنَا
في كَرْبَلاءَ تَجَمَّعَتْ أَرْزَاؤهُمْ = بِحُسَيْنِهِمْ جُمِعَ المُصَابُ سِنِيْنَا
عُدْنَا وَعَادَ محرَّمٌ زَمَنُ الشّجَى = مِنْ كَأْسِهِ بِالحُزْنِ كَيْ يَسْقيْنَا
والدَّمْعُ في حبِّ الشهيدِ قدِ انبرى = يَجْرِي بِأحْدَاقِ المُحِبِّ سَخِيْنَا
والجُرْحُ يَنْزفُ لِلقِيَامَةِ صَارِخًا = وَإِلَى تُقًى وَهِدَايَةٍ يَدْعُوْنَا
والنَّحْرُ دَمٌّ ظَلَّ يَخْضبُ شَيْبَهُ = وَبَقَى لِيُعْلِنَ ثَوْرَةً وَيَقِيْنَا
فَالدَّمُّ قَدْ هَزَمَ السُّيُوفَ بِسَيْلِهِ = وَالانْتِصَارُ بَقَى وَظَلَّ ثَمِيْنَا
لا نَرْتَضِيْ غَيْرَ الحُسَيْنِ بِدَرْبِنَا = فَلَقَدْ لَقِيْنَا كُلَّ مَا يُرْضِيْنَا
هَيْهَاتَ أنْ نَرْضَى بِذلِّ أُمَيَّةٍ = فَمَعَ الحُسَيْنِ العِزُّ صَارَ مَتِيْنَا
هذا حُسَيْنٌ وَهْوَ مِصْبَاحُ الهُدَى = وَسَفِيْنَةُ العِشْقِ التِي تُنْجِيْنَا
عــــدد الأبـيـات
21
عدد المشاهدات
768
تاريخ الإضافة
04/10/2023
وقـــت الإضــافــة
9:53 مساءً