الشاعر / علي عبدالمجيد حسن النمر | الدمام | 2015 | البحر الكامل
مِنْ أيِّ زاويةٍ أجيءُ فدُلّني=قلبي وروحي والمشاعرُ خُنّني
ألقيتُ أقلامي ولا مِنْ كافلٍ=وفضاءُ محرابي يضيقُ بأعيُني
بي مريمٌ) لا جذعَ يُمطرُ خوفَها=نُورًا ، ولا ظلٌّ يلوحُ بمأمنِ
بي غربةُ الصَّدفِ الكئيبِ على الرفوفِ=الباهتاتِ المهمَلاتِ الرُكّنِ
عبثًا أسافرُ في جيوبِ المُمْكِناتِ=ولا بوادرَ أنْ أقرَّ ب مُمْكِني
يجتاحُني ثقلُ الحقيقةِ .. أنَني=غرُّ الوصالِ وما بلغتُ بأحسني
وبأنَّ لي قيدًا أَحارُ بنزعِهِ=لهوايَ ، يرتكبُ انحسارِ تأيُّنِي
خذْنِي إلى وطني / لبحرِكَ لا أرى=إلاّكَ في عمقِ المسافةِ مَوطني
خُذْنِي فذا قلقي تقاذفَهُ المدى=والعيشُ في جوفي الغريبِ أذلّني
خُذْنِي .. مسافةَ أنْ أعيشَكَ همسةً=في السّينِ) .. في النونِ) اختبأتُ فضُمّني
إنْ كنتَ تُهدي للنفوسِ مبادئًا=فلديَّ متَّسعٌ يحنُّ لأقتني
أو كنتَ مبتكِرَ النضالِ فكَمْ سعى=قلبي الفتيُّ لكي تمرَّ بمعدني
وعلى نواصي البرِّ ينجذبُ الوجودُ=إلى صعيدٍ مِنْ عُلاكَ مُزَيَّنِ
فيهِ ادّخَرْتَ الكونَ محضَ حشاشةٍ=حبلى بصلصالِ المبادئِ ينبني
يمسي أنيسَ العاشقينَ لسيرةِ=الممتدِّ مِنْ رحمِ الكرامةِ مغتني
وعليكَ يشرقُ هالةً مزروعةً=وتطلُّ مِنْ أفقِ السماءِ بسوسنِ
كَونًا، ويخضرُّ اشتهاءً يانعًا=للهِ .. بالسُّحبِ النبيّةِ يعتني
يا أنتَ يا خمرَ الشهادةِ سائغًا=للشاربينَ ، المخلَصينَ ، الحُصَّنِ
هَبْنِي مِنَ الكأسِ النديِّ لعابسٍ=لأراهُ في : «حبُّ الحسينِ أجنَّنِي»
أيُّ انعتاقِ بصيرةٍ يحكي بِهَا،=وبأيِّ آلاءِ الوصالِ أقمتَنِي؟
إنّي هنا سقطُ المتاعِ فلا أنا=حاظٍ ولا أنتَ الذي أحظيتني
إنّي بلغْتُ مِنَ التحسُّرِ رأسَهُ=فمتى لحزبِ المصطفَين تحيلني؟
واللهِ أدري ما الوصولُ بأمنياتٍ=تستفيضُ فتستطيلُ فتجتني
لكنّما قاعي الذي ربّيتُهُ=يمتصُّني ف ‹ إلى وصالِكَ دُلَّنِي ›
هذا سحابُكَ .. قد أتيتُ مشرَّدًا=لأشفَّ مِنْ رسمِ السّحابِ تمدُّني
صحراُء هذي الروحُ ، روحُكَ غيمةُ=فأدِرْ كؤوسَ الممطِرَاتِ وروِّني
معناكَ ميناءٌ وجودُكَ مشرَعٌ=ويداكَ شلاّلٌ فطُهرَكَ أَوْلِني
هَبْ رقعتي التعساءَ / روحي فطرسًا)=واليومُ يومُكُ لا تردَّ تحيُّنِي
افتحْ زوايا الحاءِ حبًّا، حكمةً،=حقًّا، حياةً، حولَ حوضِكَ خُصَّني
أودِعْ هدايا اللهِ فيَّ ، لعلَّها=تجتثُّ غربةَ خافقي ولعلَّني
هيَ عزمةٌ منكَ احتشدْتُ لأجلِها=وإلى يدَيْكَ الباهراتِ أمدُّني
إنْ كانَ حجمُ محبَّتي وسلالُها=صغُرا ، ألا لِسلالِ حبِّكَ فاهدِني
حتّى أجوزَ صراطَ قلبِكَ فائزًا=إنْ لم أكُنْ أهلاً ل ذا فتَبَنَّنِي
هيَ هكذا أعذارُ خيبتِيَ التي=شفّعتُها ب : كأنّني) و ب أنَني)
وبأنَّ ما تعطي كأنَّ محمدًا=أعطى ، فَمَنْ مثلي إذا أعطيْتَنِي
مِنْ أيِّ زاويةٍ أجيئُكَ حينَها=سيكونُ وجهُكَ كعبةً .. فتحرَّني
عــــدد الأبـيـات
36
عدد المشاهدات
707
تاريخ الإضافة
04/10/2023
وقـــت الإضــافــة
10:05 مساءً