الشاعر / عبدالله حسن الدرازي | البحرين | 2016 | البحر الكامل
حنَّ القصيدُ إلى سماءِ رِثائِكْ = ومَضَتْ قوافي أدمُعي للقائِكْ
يا مَنْ أحلتَ العالمينَ قصيدةً = حسناءَ ترفلُ في ثيابِ عزائِكْ
دعني أُلملمُ مِنْ جراحِكَ توتةً = حمراءَ تشخبُ مِنْ نجيعِ دِمائِكْ
جفّتْ رياضُ الدينِ إلّا أنّها = اخْضَرّتْ بزاكي الدَّمِّ مِنْ حِنّائِكْ
يا طائرَ الحنّاءِ إنّي عاشقٌ = ما زالَ مجذوبًا لعاشورائِكْ
أطلقتُ مُهْرَ الشِّعرِ لكنْ لم يَعُدْ = لي بعدَ أنْ قد ضلَّ في بيدائِكْ
خُذْها فراشاتٍ تلوّنُ جِيدَها = لتعودَ تمرحُ في حُقولِ سمائِكْ
رشِّفْ شفاهَ الخيلِ هَبْها قوّةً = مِنْ فورةِ الأوداجِ مِنْ أشلائِكْ!
مثّلْتَ مُهْرَكَ وهو يسحبُ سرجَكَ ال = قاني ويخطو نحوَ سربِ نسائِكْ
ما اشتَقْتَ حُورَ العينِ لكنْ كمْ لها = جفنٌ بكى في الطفِّ مِنْ حَوْرائِكْ
أبْكِيكَ مسلوبَ العمامةِ والرِّدا = والعالمُ العلويُّ تحتَ رِدائِكْ!
أبْكِيكَ تعلوكَ البواترُ خُشعًّا = والعادياتُ تجولُ في أشلائِكْ
والقومُ تستبقُ الزمانَ كأنّما = هُم يوفضونَ إلى رِحالِ خبائِكْ
أبكيكَ مثكولاً ومكلومَ الحَشا = وتُدير عينكَ مِنْ خلالِ خبائِكْ
فاسقِ العَطاشى مِنْ نَداكَ وَرَوِّهِمْ = إنّ العقولَ تهيمُ في صهبائِكْ
لم تبقَ فيكَ صبابةٌ أبقيتَها = حتّى أرقْتَ الدَّمَّ مِنْ أحشائِكْ
نمْ حيثُ فِتْيَتُكَ التي أبليتَها = يومَ الرحيلِ فأُسْعِدَتْ ببلائِكْ
هذي موائدُكَ الكريمةُ حولَنا = سفرًا تُشيرُ إلى هِبَاتِ عطائِكْ
هذي المنابرُ بُرّزَتْ أعلامُها = ثَكلى تكادُ تذوبُ مِنْ بلوائِكْ
عــــدد الأبـيـات
19
عدد المشاهدات
852
تاريخ الإضافة
05/10/2023
وقـــت الإضــافــة
8:05 مساءً