الشاعرة / رباب الموسوي | لبنان (البقاع) | 2017 | البحر الكامل
ضمِّدْ جراحي باصطبارِ المُدْنَفِ=فسواكَ إكسيرُ الهوى لم يَعْرِفِ
واضمُمْ لحضنِكَ أعينًا مكفوفةً=يا ظلَّ نورِ اللهِ ظلَّكَ أقتفي
عطِشٌ أنا، مائي لِحَاظُكَ فَاسْقِنِي=عشقًا بِحِبِّكَ يا مُعِينَ تلهُّفِي
جَوعَى هِيَ الرّوحُ المعذِّبُها النَّوَى=ما بينَ شوقي وانعتاقِ تصوُّفِي
ما كلُّ نبضي يستغيثُ بدمعةٍ=والدمعُ يهمي حاسرًا بتشرّفِ
فَكَأَنْ فراتُ الطفِّ يجري ها هنا=أو دجلةُ انحسرَتْ بغيرِ تكلُّفِ
أو أنّ ماءَ الأرضِ غِيضَ وأقْلَعَتْ=تلكَ السماءُ بمُزْنِها المُتَعَفِّفِ
أو أنّ زمزمَ جفَّ مِنْ حرِّ البُكَا=وبغيرِ إسمِكَ سيّدي لمْ يهتفِ
وَكَأَنْ جفونُ الصّبحِ أرخَتْ هدْبَها=ظللاً على البدرِ الذي لم يُخْسَفِ
فلذلكَ الجسمُ الذي التَحَفَ السّمَا=كفنًا أيَا شمسَ الدُّنَى، فلتُكْسَفِي
ظَمِئٌ هُوَ الكونُ الشجيُّ لنينَوَى=يا حزنَهُ لِسِوَاكَ لا لم يرجفِ
رأسٌ على رأسِ القَنَا متلألِئٌ=نحرٌ على وجهِ الثَّرَى لم يُنصَفِ
طفلٌ رضيعٌ لفَّ عنقَ إمامةٍ=والسهمُ يُسقَى بالوريدِ الأنْزَفِ
والرايةُ الخضراءُ أثكلَ لونُها=كفٌّ بِكَفٍّ والأسى لم يَكْتَفِ
والعِمَّةُ السّوداءُ ياااااااااا حزنَ المَدَى=سَبْيٌ لبنتِ الطُّهْرِ أصعبُ موقفِ
والسجدةُ البيضاءُ كبَّلَها العِدَا=والدهرُ مكلومٌ، وإنْ لم يرأفِ
أأزيدُ؟ قد أقْذَتْ حروفي غصّةً=واستَسْقَتِ الأقلامُ أيَّ تكَثُّفِ
فَعَلَى الحُسَينِ وآلِهِ يجري جوًى=دمعُ النبوّةِ والملائكِ لا يفي
لا لا تلومُوا باكيًا متحسِّرًا=دمعُ الحياةِ لحزنِهِ لم يُسْعِفِ
أو لا تقولوا جُنَّ، قبلي عابسٌ=حبُّ الحسينِ أجَنَّهُ حتّى اصْطُفِي
يا نخلةَ الزمنِ الحزينِ وسعْفَهُ=مُدِّي ذراعَكِ خيمةً ثمّ اصرِفِي
أبكي الحسينَ شهيدَ حقٍّ عزّنَا=حيًّا سيبقى في ضميرِ الأعرَفِ
فدِمَاكَ يا دهرًا يكلِّلُ نصرَنا=تجري بتربِ ضلوعِنا لم تنشفِ
إنّا بِنَا رمقٌ، وخضّبَ شيبَنا=اسمٌ بِهِ نورُ الجلالةِ يحتفي
حَجِّي بقبرِكَ، والصّفا دربُ الولا=سَعْيِي بِعشقِكَ سيّدي وتطوُّفي
أحسينُ يا بحرَ الخلودِ، سفينَهُ=امدُدْ شراعَكَ نحوَ شاطئِ موقِفِي
دَعْني أطوفُ بسرِّ نحرِكً لاثمًا=صفحَ الإباءِ على الرّماحِ الشُغَّفِ
عــــدد الأبـيـات
27
عدد المشاهدات
631
تاريخ الإضافة
05/10/2023
وقـــت الإضــافــة
9:40 مساءً