الشاعر / ضمد كاظم الوسمي | العراق | 2017 | البحر البسيط
آياتُ عيْنَيكَ في الْقرآنِ تنْهمرُ=حلّتْ بنا ليلةَ الْعاشورِ تنْحدرُ
فاضتْ سنا بينَ أبْصاري وباصرتي=مِثْلَ الْقواريرِ فوْقَ الرّوحِ تنْكسرُ
نادتْ على وجَعِ الدّنْيا تغازلُهُ=فانْداحَتِ الأرْضُ ما لمْ يُغْرِها الحجرُ
يا دوحةَ الْحقِّ كيفَ العُرْبُ يمْلكُهُمْ=رِقُّ الفُسُوقِ فَمَنْ بالفسْقِ ينْتصرُ
نسخْتُ بعْدَكَ نفْسي كي أعيشَ بها=فإنّها في بلادِ القتْلِ تنْتحرُ
نايٌ أنا جلّنارُ الحرْفِ أُغْنيَتي=وشِعْريَ الْعنْبرُ الْمنْثُور والْوَتَرُ
أنا ابْنُ بغْدادَ حِلْمي صاغَهُ حسَنٌ=حُزْني حسينٌ سيوفي في الوَغَى قمَرُ
كتبْتُ في القلْبِ آياتٍ بنبْضِ دَمِي=يَتْلُو عَلِيٌّ بها والْمُصْطَفَى بَصَرُ
وأحْتسي الْحُزْنَ مِنْ زهْراكَ إنْ دَمَعَتْ=فإنّها ضوءُ شمْسِ الكونِ ينْصهرُ
هنا دُعاكَ الّذي ما مرَّ في حُجُبٍ=إلاّ ولاذَ بهِ الملْوانُ والشّجرُ
وفي ترانيمِكَ الرّيحانُ أضْوعةٌ=حفّتْ بها شعْلةُ الأمْلاكِ تنْبهرُ
حرٌّ أنا يا حُسَيْنَ الْحقِّ ناصيَتي=ونخْوتي الضّيْغَمُ العَبَّاسُ والغُرَرُ
كأنّنا حينَ يعْلو الْحقُّ في غدِنا=مَعَ البهاليلِ عينٌ مِنْكَ تنْفجرُ
إذا تَبعْتُكَ ما جُرْمِيْ لِيقْتلَني=مَنْ شَوَّهُوا الدِّينَ أوْ مَنْ بالْهُدَى كفروا
فأيَّ جرْمٍ أتَيْنَا الآنَ يا عجبًا=نُعابُ فيهِ وديني منْهُ والنّظرُ
شَهَدْتُ نفْسيْ على ذكراكَ باكيَةً=وسِرْتُ في الْحُزْنِ حتّى هاجني الْخبرُ
رغْمَ الهمومِ جَعَلْنا يومَنا أمَلاً=فبادَرَتْنا الدِّما والطّفُّ والخطرُ
يا كرْبلا السّبْطِ إنّ السّبْطَ مَنْبعُنا=وما عبَرْنا سوى أنْهارَ تنْدثرُ
يا كرْبلا الحرِّ إنّ الحرَّ في دَمِنَا=مُنَاصِحٌ تائبٌ سَيْفٌ ومُعْتذرُ
وهلْ يعاقبُ شِعْريْ لو بَسَطْتُ يدِي=أوِ ارْتضيْتُ يراعًا ليسَ يبْتسرُ؟
أيْنَ العقولُ الّتي عُدْنا لِنعْقرَها=مغْلوبةَ الأمْرِ لا تدْري فتعْتبرُ
كُوني لنا الْورْدَ كُوني الحبَّ لوْ جنحَتْ=بِنا خيولُ الهوى والنّصْبُ والكِبَرُ
كُوني لنا ليْلَنا الْمدْفونَ في قمرٍ=فالشّمْسُ أنْتِ بها الْقرْآنُ يزْدهِرُ
كُوني عراقَ حُسَينٍ إنّنا بشرٌ=مَنِ السّباخِ وأنْتِ الأرْضُ والمطرُ
طُوبَى لها هذهِ أرْضُ الحُسَيْنِ وما=أرادَها ظالمٌ إلاّ وينْكَسِرُ
راياتُ أنْوارِ أهْلِ البيتِ قدْ رُفِعَتْ=على ربوعِ عراقِ المجْدِ يَقْتَدِرُ
أريْتِنا الحقَّ طوْدًا كمْ نلوذُ بِهِ=لولاكِ ما راقَ رَوضٌ لا ولا زَهَرُ
أذْكيْتِ فينا الهدى أحْيَيْتِنا أملاً=أنْفَحْتِنا رَوْحَنا باللهِ يأْتمرُ
هذا يزيْدُ الْخَنَى قدْ مدَّ فيلقَهُ=يَبْغِي فسادًا بِدِينِ النَّصْبِ ينْتشرُ
هيهاتَ أنْ يُقْتلَ الْعبّاسُ ثانيةً=هيهاتَ تُسْبى عيالُ السِّبْطِ والأُسَرُ
عــــدد الأبـيـات
30
عدد المشاهدات
644
تاريخ الإضافة
05/10/2023
وقـــت الإضــافــة
9:43 مساءً