الشاعر / فاضل عباس هلال | البحرين | 2017 | البحر الكامل
صَهَوَاتُ جُرْحِكَ تُبْهِرُ الأَشْيَاءٙ = وتترجمُ اللاءاتِ لاءً لاءٙ
يا أيّها الوِتْرُ الشّهيدُ على المدى = وغدًا سيكتبُكَ المدادُ وفاءَ
يا صيِّبًا ملأَ الحياةَ حياتُهُ = تسقي الجمادَ تبلِّلُ الأحياءَ
أصداءُ نهضتِكَ العظيمةِ خْلْتُهَا = عمرًا جديدًا ترسمُ الآناءَ
آويتَ أجراحَ الحنينِ بصرخةٍ = في يومِ عاشرَ تستعيدُ رواءَ
فحملتَ ملهوبَ الحَشا بتحنُّنٍ = كي تزرعَ الدنّيا شَذًا وعطاءَ
يا خالدًا رَغْمَ الزّمانِ وبطشِهِ = لحظاتُ عمرِكَ تصنعُ العظماءَ
وفلقتَ بحرَ اللاهثينَ بوقفةٍ = حفرَتْ بعمقِ المتّقينَ ضياءَ
وصهرتَ دنيا الزَّيْفِ مِنْ أعطافِها = لتعيدَ فجرًا صادقًا أفياءَ
ذا حِجْرُ فاطمةَ البتولِ مرتّلاً = أم طَبْرَةٌ سالَتْ تخطُّ بلاءَ؟
أم شلوُ أحمدَ والسّماءُ تكرَّمَتْ = ليرتِّلَ الآياتِ والأسماءَ؟
يندافُ في الأرحامِ منكَ تَبَرْعُمٌ = ليُخَرِّجَ الأبطالَ أنّى شاءَ
تجتاحُ ليلَ المتعَبِينَ تُحِيلُهُ = كأسَ المُدَامِ وألحُنًا صهباءَ
وعلى ضفافِ العاشِقينَ تناثرَتْ = فَغَدَتْ بمُخْضَرِّ الولاءِ فِداءَ
وتذوبُ في كلِّ الصحاري حنطةً = تهدي المواسمَ شمعةً أضواءَ
ولِتُسْكِنَ الأنفاسَ تمسحُ دمعةً = هيِ في ضميرِ العالَمِينَ ولاءَ
فالترجمانُ الحقُّ نحرُكَ سيّدي = والعادياتُ وقد مَلَأْنَ فضاءَ
سبعونَ ألفًا والعمَى أوحَى لَهُم = فأَتَوا على ذاكَ الصَعِيدِ شَقَاءَ
ولكم ذُبِحْتَ ومَا استَطَبْتَ بهجعةٍ = والرمحُ تنهشُ تلكُمُ الأشلاءَ
فالحربُ والعطشُ الشديدُ توحَّدَا = والسيفُ يشربُ منحرًا ودماءَ
ونضحتَ قلبَكَ للسّهامِ سويعةً = فغدا على صرحِ العُلا وضّاءَ
حتّى الجفافُ رويتَهُ بكرامةٍ = إذ كنتَ في طهرٍ تُسِيلُ الماءَ
وعطفتَ يا لحنَ المروءةِ حينما = جابهتَ بالصبرِ الأكيدِ مُضاءَ
يا رافعًا للموتِ أعظمَ صرخةٍ = أحيَتْ يبابًا شاسعًا ولواءَ
منكَ استقى الأحرارُ بدرَ ضيائِهِمْ = فمضَوْا نجومًا تقهرُ الظّلماءَ
يا هازمًا حدَّ الضُّبَا ببسالةٍ = سالَتْ على دُنْيَا اللّئامِ نَقَاءَ
ومعبِّئَ الثوراتِ في دنيا الشَّقَا = ومطهِّرَ نَفْساً تميلُ جفاءَ
نادَتْ بِكَ الدُّنيا وعادَ نضارُها = يا مَنْ صنعْتَ إلى الوَرَى العُظَماءَ
عــــدد الأبـيـات
28
عدد المشاهدات
693
تاريخ الإضافة
05/10/2023
وقـــت الإضــافــة
9:49 مساءً