الشاعر / محسن ضياء الدّعمي | العراق | 2017 | البحر الكامل
أحسينُ قد ضاقَتْ عليَّ حياتي = واخضَرَّ عشبُ الأرضِ مِنْ عَبَراتي
مُذْ رُضَّ جسمُكَ في حوافرِ خيلِهِمْ = وخيولُ أحلامي ترضُّ بذاتي
رأسي يدورُ على رماحِ مشاعري = مُذْ دارَ رأسُ الدِّينِ بالقنواتِ
قتلوا السّلامَ ببغضِ أسلافٍ لَهُمْ = فتوهَّمُوا بلْ إنَّهُمْ بِسُبَاتِ
ظنُّوا بقتلِكَ قد تموتُ حوائجي = قُلْ لي فَمَنْ يقضي إذَنْ حاجاتي؟
فوضعْتُ أحزاني وبعضَ مذلَّتي = وعلى ثراكَ جعلتُها بصماتِ
علّقْتُ قلبي في الضريحِ فلَمْ أَرَ = إلاّ انفطارَ القلبِ في لحظاتِ
ما بالُ قلبي سيّدي هلْ قدْ رأى = كَفَّيْنِ مقطوعَيْنِ في الفَلَواتِ؟
أم قد رأى عينًا تغصُّ بسهمِها = وبقربِها ضعنٌ مِنَ الآهاتِ
فجراحُكَ السّمراءُ تشربُ أدمُعي = وجعًا فخُذْ ما شِئتَ مِنْ مأساةِ
وترابُ قلبي مُذْ رَآكَ مكابدًا = حدَّ السيوفِ غَدَا بلونِ مَمَاتي
يا وجهَ خارطةِ السّماءِ وقبلةٌ = تتوسّدُ الأحداقَ في وجناتي
خُذْنِي إليكَ فَبَعْدَ وصلِكَ هدّني = يا سرَّ آيِ الذّكرِ في صلواتِ
خُذْنِي فمِحْبَرَتِي تخطُّ مشاعري = لتجسِّدَ الآلامَ في كلماتي
وتمارسَ العشقَ المقدّسَ كلّما = سالَتْ جراحي عبرَ فيضِ ذَوَاتي
هذا لأرْثِيَكَ الكلامُ فلَمْ يَسَعْ = لا الحبرُ لا الأوراقُ لا ساعاتي
عــــدد الأبـيـات
16
عدد المشاهدات
660
تاريخ الإضافة
05/10/2023
وقـــت الإضــافــة
9:52 مساءً