الشاعر / فاضل عباس عبيد | العراق (البصرة) | 2017 | البحر الطويل
في الثاني من محرم سنة 61 للهجرة
عندما توقّف جواد الحسين وهو في مسيره
ترجّل عنه وركب آخر فلم يتحرّك به
حتى أتمّ الجواد السادس
فترجل..
في هذه الاثناء كأني بالتأريخ تجمّد إزاءه
مقلّبًا صفحات الحاضر والمستقبل
فقال:
في الثاني من محرم سنة 61 للهجرة
عندما توقّف جواد الحسين وهو في مسيره
ترجّل عنه وركب آخر فلم يتحرّك به
حتى أتمّ الجواد السادس
فترجل..
في هذه الاثناء كأني بالتأريخ تجمّد إزاءه
مقلّبًا صفحات الحاضر والمستقبل
فقال:
تَرَجَلَّ عَنْ رَكبٍ فَأَصبَحَ بَوصَلَةْ=لِيُبدي لَنا تالِي الخلودِ وَأَوَّلَهْ
تَسامَرَ واللا شيءَ يَركُضُ دونَهُ=فَلَو كانَ شَيئًا لَاستَراحَ وَقَبَّلَهْ
يُرافِقُهُ وَحْيٌ تَوَضَّأَ حَرفُهُ=لِيَرسُمَ في أَوجِ العَطاءِ مُخَيَّلَةْ
إذا جادَ لَم يَترُك لِحُرٍّ ذَريعَةً=سَماحَةُ كَفٍّ فيهِ آيٌ مَرَتَّلَةْ
عَلا صَوتُهُ فَاسْتَأْنَسَ الطيرُ عِندَها=تَحَرَّيتُهُ فِي الكونِ أَصداءَ بَسمَلَةْ
تَحَرَّيتُهُ كالنّيلِ في الطفِّ ساعَةً=فَلَم أرَ كابوسًا ولم أَرَ سنبلةْ
كأَنكَ لو أبصَرْتَ سَهمًا بِصدرِهِ=تَخطّىٰ حدودَ اللهِ قوسًا ليَقتلَهْ
على الجانِبِ المَخفِيِّ للكونِ غربةٌ=أناخَ بها رَحلاً فَأَمْسَتْ مُدلَّلَةْ
غَريبٌ تَلَقَّتْهُ الدلائِلُ مَوطِنًا=وَحَسبُكَ في تِلكَ الدلائِلِ مَنزِلَةْ
تَرَدّى رِداءَ العِشْقِ دُونَ تَقِيَّةٍ=وَكُلُّ إِزارٍ فيهِ حَلٌّ لِمَسأَلَةْ
تَرَجُّلُهُ للمَوتِ قَد فاقَ يوسُفًا=تَرَجَّلَ وَالدنيا تُناديهِ هَيتَ لَهْ
قَرابينُهُ للهِ كانَتْ أَعِزَّةً=تَقَبَّلَها الرحمنُ حَيثُ تَقَبَّلَهْ
فَلم أَرَ مَكثورًا تَزاحَمَ حَولَهُ=مَلائِكَةٌ تَبكيهِ والوَحشُ جَلَّلَهْ
تَطُوفُ بِهِ الدّنيا رَهينةَ قَبرِهِ=وَطافَتْ بِهِ الأُخرى لِتصبِحَ مَنزِلَهْ
لَقَد أَمَرَ الرحمنُ حَجًّا لِبَيتِهِ=سَبيلاً لَهُ والشرطُ في الحكمِ عَطّلَهْ
إلَيكُم عبادَ اللهِ لَسْتُ بِمُفتَرٍ=فَلم أَرَ ذاكَ الشرطَ في حجِّ (كربله)
عــــدد الأبـيـات
16
عدد المشاهدات
652
تاريخ الإضافة
05/10/2023
وقـــت الإضــافــة
9:56 مساءً