الشاعر / جبرائيل علاء السامر | العراق (البصرة) | 2017 | البحر المتقارب
دِمَاكَ تخضِّبُ وجهَ الزمانِ=فكلٌّ سيُفنى ولستَ بفانِ
جَرَحْتَ القفارَ بسيفِ اخضرارٍ=فغرَّدَ فيها رفيفُ الجنانِ
وكانَ الخلودُ بضحكةِ جرحٍ=لسانًا يُجيدُ ابتكارَ المعاني
شفاهُ الجراحِ وأُخرى تلظَّتْ=نَداها مِنَ الذّكرِ ما تقرآنِ
فَمُذْ باءِ أمِّ الكتابِ وجَدْتُ ال=حسينَ مرايًا بسحرِ البيانِ
فألقَيْتُ في كربلاءَ عصايَ=وأقْرَرْتُ أنَّ الحسينَ رِهاني
أيا نشوةَ اللهِ صَحْوِي ذنوبٌ=وعشقُكَ خمرٌ وقلبي دِنَاني
ويا خبزَ جوعِ الضمائرِ جِئْنَا=نعلِّلُ جوعًا بخبزِ الأماني
فما كانَ إلَّاكَ يشدو ربيعًا=وتنبتُ في جرحِهِ زهرتانِ
وجدناكَ صبرًا يؤثّثُ حقلاً=ويطبخُ جرحًا بقِدْرِ التّفاني
فيا ألفَ جرحٍ بنحرِ العراقِ=يزيدٌ وشمرٌ هنا يرقصانِ
هنا يبذرانِ بقمحِ الحروبِ=ونحصدُ جهلاً لِما يبذرانِ
تعبْنا احتراقًا نؤدّي الطقوسَ=و (لاءاتُنا) اختَنَقْتْ بالدُّخَانِ
نمدُّ الأكفَّ نداعبُ رفضًا=فيرتدُّ كفٌّ قطيعَ البَنَانِ
لأنَّ الحسينَ خميرةُ كلِّ=النُّبُوّاتِ لم تَحْوِهِ جملتانِ
لأنَّ الحسينَ اختصارُ السّماءِ=وإنَّ العراقَ اختصارُ المكانِ
دعا يا صديقي حسينًا جرحْتُ=كجرحِكِ في الطفِّ هلَّا تراني
عــــدد الأبـيـات
17
عدد المشاهدات
711
تاريخ الإضافة
05/10/2023
وقـــت الإضــافــة
10:05 مساءً