الشاعر / بدر بسّام برجي | لبنان (صور) | 2017 | البحر الكامل
كتبوا كثيرًا عنكَ ... ماذا أكتبُ؟=لا أستطيعُ لأنَّ حرفي مُتعبُ
لا أستطيعُ لأستطيعَ ... وهكذا=حالُ القصائدِ عندَ وصفِكَ تهربُ!
حالُ اليتامى؟ حالُ حلمٍ ضائعٍ=لا كونَ يؤويهِ وحضنكَ كوكبُ!
أنا آسفٌ إنّي نسيْتُكَ سيّدي=هو هكذا النسيانُ بي يُستعذَبُ
يا ليتني مِنْ كربلاءَ نُسِبْتُ تَحْ=لو ليْ حياتي لو جوارَكَ أُنْسَبُ
يا ليتني في البحرِ أغرقُ.. مَعْ دمو=عي فالحسينُ بكلِّ بحرٍ مركبُ!
يا ليتَني كالماءِ حينَ طلبتُهُ=أوَ كيفَ أخذلُ مَنْ رضاهُ أطلِبُ؟!
لجمعتُ دمعي في وعاءِ تلهّفي=يا ليتَهُ مِنْ دمعِ عيني يشربُ!
لأضأتُ روحي مِنْ شعاعِ دمائِهِ=فالطفُّ يبلجُ مِنْ سَناهُ الغيهبُ!
كيفَ اختَلَسْتَ النورَ مِنْ وجهِ السماءِ؟=كأنَّ أبعدَ ما أضاءَكَ ... أقربُ!!
كيفَ انذبحتَ ولم تَمُتْ؟ كيفَ انكَسَرْ=تَ؟ فكلُّ سيفٍ لو أصابَكَ يرهبُ!
حيٌّ بِرَغْمِ الموتِ ... موهومونَ نحنُ!=وهلْ لغيرِكَ في انتصارِكَ نندبُ؟؟
نحتاجُ بذرتَكَ المليئةَ بالدّماءِ=فحقلُنا مِنْ دونِهِا يتعذّبُ!
نحتاجُ منهجَكَ المزخرفَ بالبصيرةِ=كي يُطلَّ بهِ الوجودُ الأرحبُ
قالوا احترقْتُ مِنَ اصطيادِ الشمسِ في=كَ وما احترقتُ ... ففيءُ حُبِّكَ يحجبُ!
الخمرُ تبتدعُ الدروبَ لها، فبلّ =غها بأنّي نحوَ كأسِكَ أذهبُ
والأرضُ تحتَكَ تنحني بتواضعٍ=والشمسُ تُشْرِقُ في مَداكَ وتغربُ!
سألفُّ شوقي تحتَ جنحِ حمامةٍ=بيضاءَ... وصلَ إمامِها تترقّبُ!
وسأشعلُ القنديلَ مِنْ زيتِ انتظاري=كي أراكَ على ظَلامي تُسكبُ
هُمْ يجهلونَكَ سيّدي، حالُ الحياةِ=بها المسيحُ بكلِّ يومٍ يُصلبُ!
هُمْ يَدَّعُونكَ، يجهلونَ الحقَّ=وَهْوَ بأنَّ حبَّكَ يا حسينُ المذهبُ!
عــــدد الأبـيـات
21
عدد المشاهدات
737
تاريخ الإضافة
05/10/2023
وقـــت الإضــافــة
10:40 مساءً