الشاعر / عبدالمحسن صبري محمد | فلسطين | 2017 | البحر الكامل
عيناكَ بالوجعِ العظيمِ تبوحُ = والأرضُ بعدكَ تشتكي وتنوحُ
أبكي على عَيْنَيْكَ قبلَ رحيلِها = وبَكتْكَ يا جرحَ الحسينِ جروحُ
خرجُوا عليكَ، ولمْ يُجِرْكَ سوى الأسى = ما أنصَفَتْكَ مدائنٌ وصروحُ
والكوفةُ الحوراءُ تبكي جرحَنا = والعمرُ بعدَكَ كالهوى مجروحُ
وبكتكَ زهراءٌ، وأنتَ وليدُها، = في كربلاءَ وصوتُها مَبحوحُ
وجعٌ، وأسوارُ الفجيعةِ حولَنا = والليلُ يقتلُ حلمَنا ويروحُ
قتلوكَ ظمآنًا، فمِتَّ ولمْ تزَلْ = ترثيكَ أوجاعُ المدى، والسُّوحُ
ثديُ السماءِ سقى تخاذلَنا دمًا = مَنْ يفطمُ الأوجاعَ حينَ تدوحُ؟
تبكيكَ أحزانُ العراقِ، ولَيْتَها = لمّا بَكَتْكَ تقاسَمَتْكَ الرُّوحُ
في كربلاءَ نُقِشْتَ فوقَ جراحِها = وأنا على ثغرِ المدى مذبوحُ
والليلُ مهجورٌ، يعاندُ صمتَنا = والذنبُ يُقْلِقُهُ الأسى، فيفوحُ
شَوقِي إلى عَيْنَيْكَ أحرقَ مُقلتي = لكأنّها تبكي عليكَ الشُّوحُ
عينانِ قدْ بكَتَا، وألفُ حزينةٍ = خلفَ المدينةِ قدْ سَبَاها الجُوحُ
ليلٌ مِنَ الأحزانِ يقهرُ عُمْرَنا = والماءُ خانَتْ مُقْلَتَيْهُ قَدُوحُ!
يا ليتَ حزنَكَ ما أتى طوفانُهُ = وأتاكَ يرتادُ السّفينةَ نُوحُ
عــــدد الأبـيـات
15
عدد المشاهدات
809
تاريخ الإضافة
05/10/2023
وقـــت الإضــافــة
10:50 مساءً