الشاعر / داود سلمان جابر السلطاني | العراق (النجف) | 2017 | البحر الكامل
شَهِدَتْكَ تلتمِسُ النّخيلَ حُساما= وتردُّ مُشتَبَكَ الرِّماحِ غراما
وتلوحُ كالشّمسِ المُضيئةِ مُشرقًا= حتّى تُهَيْمِنَ في الوُجودِ إماما
وتردَّ كيدَ الموتِ حتّى ينحَني= ذلًّا وتعلو فوقَ ذاكَ مقاما
يا أنتَ أنتَ وليسَ مِثلُكَ في الوَرى= مَلكَ القلوبَ فبادَلْتُهُ هُيَاما
خُيِّرْتَ فَاخْتَرْتَ الحَيَاةَ لأمَّةٍ= حتّى سَمَوتَ على الخُلودِ سَناما
وَعَلْوتَ هامَ الصَّبرِ حِين تَزَلْزَلَتْ= أرضُ الطّفوفِ فما ثنَتْ لَكَ هاما
دَارَتْ عليكَ تجُرُّ خَيْبَةَ عارِها= يا بْنَ النّبيِّ، فَقَاتَلَتْكَ لِزاما
همَّتْ بصَوْلَتِها عَلَيْكَ بكربلا= ظلمًا وَغدرًا فاستَوَيْتَ هُمَاما
في ناظِرَيْكَ يلوحُ زمزمُ والصَّفا= وبراحَتَيْكَ بَدا الوَطيسُ سَلاما
يا بْنَ الكِرامِ دَعَوْكَ مِلْءَ مِدادِهِمْ= فأجَبْتَ إذ بَدَتِ العُلوجُ نِياما
مَسعُورةَ الأطوارِ جُنَّ جُنونُها= فَغَدَتْ تتوقُ مَعَ النبيِّ خِصاما
فوعَظْتَ إذْ لايَرْعَوُونَ لِحِكمةٍ= حَتّى بَدا لَهُمُ الحَلالُ حَراما
وتناوَشَتْكَ سُيوفُهُمْ ورِمَاحُهُمْ= فَرَجَوتَهُمْ هديًا وَقُلْتَ سَلاما
وَوقَفْتَ تَنْظُرُ للخِيامِ مُودِّعًا= خِدرَ العِيالِ إذِ الحِمامُ أقاما
يَشْكُونَ مِنْ عَطشٍ بلفحِ ظهيرةٍ= فكأنَّهُمْ وَلَجُوا القِفارَ صِياما
طالَ انتظارُ الماءِ مِنْ عبّاسِهِمْ= فالبدرُ عِندَ العلقميِّ تَرَامى
وكأنَّ زينبَ لوَّحَتْ لِوداعِهِمْ= وَغَدَتْ تعولُ ثواكلًا وَيَتَامى
فحَدى بها الحادِي وساقَ بظعنِهِ= تلكَ المحاملَ إذْ يقودُ لِجاما
فذوَتْ أزاهيرٌ بعَرْصَةِ كربَلا = والصّبحُ أدلجَ فاستحالَ ظَلاما
عــــدد الأبـيـات
19
عدد المشاهدات
789
تاريخ الإضافة
05/10/2023
وقـــت الإضــافــة
11:21 مساءً