الشاعرة / فاطمة مهدي السحمراني | لبنان (بيروت) | 2017 | البحر الكامل
كَفَنًا بأبياتِ القصيدةِ أجْمَعُ=أنا كلّما رتَّقْتُها تَتَقَطَّعُ
والغُسْلُ حبرٌ فاضَ عندَ مواجعي=ليُرَى فُرَاتًا في العيونِ يُوَزَّعُ
والنعشُ قلبٌ مثخَنٌ بجراحِهِ=والقلبُ تحملُهُ أكفٌّ أضلعُ
للهِ نورٌ قطّعَتْهُ يدُ العِدَا=عجبًا لنورِ اللهِ كيفَ يُقَطَّعُ؟
والشمسُ تَنصُبُ للعزاءِ خيوطَها=وتظلِّلُ الجسمَ السليبَ ويَسطعُ
والجودُ يذرِفُ في اليَدَينِ مِياهَهُ=والنهرُ صارَ بكلِّ رزءٍ ينبعُ
والرّيحُ تزرعُ في الجُروحِ أنِينَها=والصّخرُ مِنْ صَوْتِ الضّلوعِ مُصَدَّعُ
والرّملُ يلبسُ جسمَهُ إذْ يكتسي=والثّوبُ مِنْ وَهجِ الدّماءِ مُرَصَّعُ
وَيُقَالُ ثَمّةَ بُرْدَةٌ لمُحمّدٍ=ولعلَّها عَنْ كربلا تترفَّعُ
أوَمَا رأَتْ أُزُرَ النساءِ تَمَزَّقَتْ=وانشقَّ عَنْ وجهِ العقيلةِ برقعُ
وتَصفَّحَتْ عينُ العُداةِ وجوهَها=يا بُردةً فيكِ الرجالُ تُقَنَّعُ
هذا الحُسَينُ بِلا رداءٍ في العَرَا=ومحمّدٌ ثوبُ الإلهِ الأوسعُ
قد ضمَّهُ تحتَ الكِسَاءِ بلوعةٍ=فغَدَا يدثِّرُهُ الرسولُ وأربعُ
عذرًا رسولَ اللهِ جِئْنَا كربلا=في الطفِّ تحتَ كِسائِكم نتجمَّعُ
فاللهُ ضمَّ حُسَيْنَنَا بكسائِهِ=وتضمُّنا نحوَ الحسينِ الأَدْمُعُ
عــــدد الأبـيـات
15
عدد المشاهدات
743
تاريخ الإضافة
05/10/2023
وقـــت الإضــافــة
11:50 مساءً