الشاعر / حسن رعد | لبنان | 2017 | البحر الطويل
تسيلُ على خدِّ الزّمانِ دماؤُهُ = ومِنْ خافقاتِ الحزنِ تبكي سماؤُهُ
يزفُّ الجوى عِشْقًا كأنَّ فؤادَهُ = بصدرِ صحارى الشَّجْو يَجْرِي رجاؤُهُ
يُسَاجِعُ صوتَ النّايِ يعزفُ قلبَهُ = على وَتَرِ الأضلاعِ حيثُ بقاؤُهُ
يقيمُ مراسيمَ الخلودِ لمنهجٍ = سعَوا كي يَعمَّ المشرقين فناؤُهُ
يُيمّمُ شطرَ القبلتينِ بوجهِهِ = وحيثُ يولّي ثَمَّ وجهٌ يَشَاؤُهُ
يُلبِّي وَلاءً خلفَهُ كلُّ خاشعٍ = ويجحدُ مَنْ جارَتْ عليهِ إماؤُهُ
يظلُّ على الدّهرِ امتدادَ نبوّةٍ = أبانتْ صراطًا يستقيمُ اسْتِوَاؤُهُ
فرَجْعُ الصَّدى حيثُ الضّميرُ بشيرُهُ = تنامى على جِسْمِ الزّمانِ نِداؤُهُ
عليه بكتْ حزنًا ملائكةُ السما = وواسى الإلهَ المرتجى أنبياؤهُ
وصلّى وراء النّورِ خيرةُ آلِهِ = وأصحابُه الأبرارُ حتّى نساؤهُ
هو ابنُ عليٍّ كَيْ يُتِمَّ صلاتَهُ = تسجّى بلا رأسٍ شريفٍ قباؤُهُ
إليهِ اتجاهُ البوصلاتِ كأنّها = تشيرُ بأنّ الماءَ حيثُ ارْتِوَاؤُهُ
وأنّ نجيعَ الجرحِ ما زالَ نازفًا = بأفئدةٍ ينسابُ فيها ضياؤُهُ
ففي كلِّ هيهاتٍ يُردَّدُ صوتُهُ = وفي محضرِ اللاءاتِ تُطلَقُ لاؤهُ
حسينُ أيا نجلَ البتولِ وحيدرٍ = وسبطَ النبيِّ الهاشميِّ انتماؤهُ
تحاصرُكَ الدّنيا فتهجرُ حُسْنَها = كيوسُفَ في تقواهُ قُدَّ رداؤُهُ
إليكَ وما إلّاكَ نبضةُ خافقي = ونهرُ هُيَامي منكَ كانَ نقاؤُهُ
هززتَ مِنْ الأصلابِ نخلةَ أحرفي = وقلْتَ سنى الفردوسِ هُمْ شعراؤُهُ
فجئتُ أُلبّي شاعرًا، ما سطورُهُ = سِوى ولهٍ لكنّها سفراؤُهُ
وإذْ بي رأيتُ الوحيَ يَهطلُ دمعُهُ = أَسًى مرَّةً أخرى وتبكي حراؤُهُ
وإذْ بقوافي الشّعرِ فيضُ مشاعرٍ = تَرَدَّدَ في نجوى أَسَاها بكاؤُهُ
وعنديَ أنّ الحرفَ سجدةُ عاشقٍ = تُكَفِّرُ عَنْ أَشواقِهِ بُرَحَاؤُهُ
فَنَحْرُكَ والأحزانُ والجرحُ في دمِي = تباريحُ شَجْوٍ كمْ يَطُولُ عزاؤُهُ
فخُذْني على جنْحِ التَّشَيُّعِ سابحًا = فقد حَلَّ بي من كَوْثَرِ العشقِ ماؤُهُ
وإنّكَ يا مولايَ كنهُ قصيدتي = فإنْ فاضَ حزني فالهوى كربلاؤهُ
عــــدد الأبـيـات
25
عدد المشاهدات
795
تاريخ الإضافة
05/10/2023
وقـــت الإضــافــة
12:01 صباحًا