الشاعر / سيد محمد شبر محمد | البحرين | 2017 | البحر المتقارب
إذا زلزلَ الطَفُّ زلزالَهُ = وأخرَجَ بالموتِ أثقالَهُ
تُحَدِّثُ أخبارَهُ العادِياتُ = إذا بَسَطَ الحَتفُ أهوالَهُ
و قَدْ رَكزَ الظُلمُ بينَ اثنتينِ = وَقَدْ أمطَرَ البَيْنُ آجالَهُ
تَجلّى الحُسينُ بحُريّةٍ = يَخُطُّ على صدرِها آلَهُ
فيعلو على منبرٍ مِنْ جراحٍ = وصوتٌ مِنَ العَرشِ أوحى لَهُ
وأرخَتْ لَهُ الشمسُ مِقوَدَها= فصارَ إلى النورِ خَيّالَهُ
وأذّنَ للعِزِّ مُبتَسِمًا = وَقَدْ أجهَمَ الذُلُّ أبطالَهُ
فسارَ ومِنْ حَولِهِ أنجُمٌ = يُوَشِّحُها الضوءُ سِربالَهُ
لآلِئُ عِقدٍ بِجِيدِ المنونِ = مَخطَّ القِلادةِ قد نالَهُ
هُنالِكَ كانَ الظَّمَا واقِفًا = على النهرِ يسألُهُ مالَهُ
لأنَّ الكرامَةَ فوقَ الرمالِ = سَقَتْ بالمنيّةِ أوصالَهُ
فَوَزَّعَ فوقَ الثّرى جِسمَهُ = يُجَذِّرُ في الدهرِ آمالَهُ
ويعرى بحَرِّ الصعيدِ لكي= يَجُرَّ على الدينِ أذيالَهُ
ولَو شَدَّ عَنْ قلبِهِ سَهمَهُ = فَقَدْ شدَّ للحَقِّ أحبالَهُ
وجاءَتهُ مِطواعَةً كربلا = تُنَقِّشُ في الرَّملِ أفعالَهُ
وَقَدْ ضَخَّ هيهاتَهُ في المدى = فلا موتَ يكسِرُ أقوالَهُ
يُشَرِّعُ أضلاعَهُ للخلودِ = متى أكثَرَ الجُرحُ إيغالَهُ
قَتامُ المنيّةِ في وجههِ = ربيعٌ يُغازِلُ آصالَهُ
وأمّا السِّهامُ على جِسمِهِ = ندى الوردِ يحمِدُ هَطّالَهُ
وريحُ الصَّبا قَبّلتْ نَحرَهُ = لتبعثَ في الدهرِ إجلالَهُ
فمَا عَرَفَ المَوتُ مِثلَ الحُسي = نِ مُقِرًّا إذا ما تبدّى لَهُ
ولا شامِخًا مِثلَهُ يعتلي = متى حاولَ الظُّلمُ إذلالَهُ
وما زالَ في الطُّورِ مِنْ نزفِهِ = هُدًى يَحفَظُ الوحيُ إشعالَهُ
يُخَطُّ على اللوحِ مِنْ خِنصَرٍ = على الرّملِ فجَّرَ سَلْسَالَهُ
فَيا طالِبَ الثأرِ لمّا تَزَلْ = أُمَيَّةُ تسلِبُ أطفالَهُ
ولَمّا يَزَلْ سوطُ أرجاسِها = على الدّينِ يبعَثُ أهوالَهُ
ولمّا يَزَلْ بالجِراحِ الحُسينُ = وحيدًا وينظُرُ أشبالَهُ
وهُمْ فوقَ حَرِّ الثرى صُرَّعًا = يكيلونَ بالدَّمِ مِثقالَهُ
فَقُمْ حامِلاً سيفَهُ، باعِثًا = مِنَ الموتِ للثأرِ أوصالَهُ
ورَتِّلْ على الفَجرِ آياتِهِ = فَرَبُّكَ بالدَّمِ أوحى لَهُ
عــــدد الأبـيـات
30
عدد المشاهدات
991
تاريخ الإضافة
05/10/2023
وقـــت الإضــافــة
12:11 صباحًا