غيمة ٌ يا طالعَ الماء ِ وجمرُ = أنكراني, من أنا ..؟ فالبوحُ سرُّ والشجيراتُ التي أمسكنَ قلبي = ساهراتٌ هل لها في الليلِ عذرُ..؟ سرّبتْ نهرَ السؤالاتِ وصارتْ = تتمرّى بين آهاتٍ تمرُّ تركتْ لي بعض ألوانِ شحوبي = وحروفي بين جدرانيَ سُمْرُ ظمئ الترحالُ في وقتِ انتصافي = فإذا ما كنتُ بدرًا , ضاعَ بدرُ ..! غير أن الكونَ ألقاني رواءً = كأسَ حبٍّ نخبُه الشعرُ وبحرُ خدّرَ الدمعَ فكانت ضفتاه = نغمةَ التِيهِ التي بي تستقرُّ يا طفوفًا , الهوى العباسُ يصفو = والدُنى في رغوة ِ الأحزانِ بئرُ حانَ وقتُ الشعر ِ فالنجوى اعتناقٌ = وأكفُّ الجودِ تأتينا وتذرو دمعة ً كالجسرِ قد علّقتُ فيها = لثغة الحزن ِ وصوتًا يستمرُّ حان وقتُ الشعر ِ يا رحماه ُ هذا = رملُ عاشوراء في الأوجاعِ حِبرُ كان َ يختارُ لحزني تمتمات ٍ = بين كفين ٍ لها الآياتُ ذكرُ سجدتْ في حضرة ِ الضوءِ وصلّتْ = لسواقي العين ِ نبضًا يستدرُّ فخذ ْ القربة َ في روحي امتلاءً = حرّقَ الأشواقَ يا عباسُ نهرُ وخذ ْ النخلَ بمحنيِّ اعتذار ٍ = أفرغَ الليلَ كأنَ الليلَ عمرُ عطشٌ والجُرفُ مطويٌّ عليه = نظرُ الله ِ , وهذا الطينُ عِطرُ سيّدُ السُقيا , لكَ التيّارُ قلبٌ = أزرق ٌ من محجرِ الدنيا يخرُّ يتدلّى قابَ نبض ٍ والنوافيرُ = على كلِّ ارتجاف ِ الضوء ِ زهرُ والخُطى يسرحُ في كفيكَ حتى = سكنَ الدربَ , وضجَّ الآنَ عشرُ يا لكفيكَ .. بلادٌ من غيوم ٍ = يا لعينك .. بها الآلاءُ سُكرُ ..! شرّدا نجمي بآهات ٍ وخفق ٍ = والمدى شمسٌ , وهل للشمسِ سترُ..؟ كربلاءٌ سُبحة ُ الفيضِ , وجرحٌ = مفردٌ , واليُتمُ في الأشياء ِ صبرُ وحدهُ الفضلُ تأتّى من ثراها = وهواهُ اللهُ .. والإيثار ِ بُشرُ مدَّ كلاً يا فداءً .. رقَّ منه = أملُ الأطفالِ والخيماتُ بكرُ يبدأُ البدرُ اكتمالَ الدمع ِ فينا = يا امتثالَ الدمعِ إن الحزنَ مُرُ أسمعُ الأشياءَ تستلُّ زماناً = فأقلُّ الوقتِ في الآلام ِ دهرُ والظما أشرعَ شاطيه ِ اعتلالاً = مذ رأى في الجود ِ آمالاً تفرُّ عقَّ فيه الكونُ , ما أعصى نداه..! = ومتى كان بذي الأيّام ِ بِرُّ ..؟ يا أبا الفضل ِ أذابَ الفضلُ عمرًا = فوقَ سفحِ الغيب ِ والإيمانُ قطرُ يا لفرط ِ العشقِ ها أودى عذابًا = ليلكيًّا صبَّهُ في القلب ِ خمرُ مدنٌ في النهر ِ تسترجي حنانًا = والمساكينُ على الشطآن ِ كُثرُ لهمُ الشعرُ وقرآنٌ عليهِ = صِبغةُ الماءِ وأنفاسٌ ونحرُ لهمُ الجذعُ وسهمٌ واحتضارٌ = لهمُ شكلَ انحناءات ٍ وظهرُ لهمُ الصوتُ الذي استافَ المآسي = فنما في كلِّ حرفٍ منهُ قبرُ ها أنا في حضرةِ العباسِ أتلو = همهماتِ البيضِ والترتيلُ وِترُ بين عينيّ أطرّي النارَ حتى = يهمسَ الدمعُ , ويحيا اليومَ ثغرُ بين كفيَّ نداءاتُ العُطاشى = صنعتْ فُلْكًا كأن الدربَ بحرُ ..! مددٌ يا سادنَ النهر ِ فإني = في احتياجاتي وآلاميَ نثرُ ها أنا بخَّرتُ قلبي بمعين ٍ = وزفيرُ الأفقِ في روحي يقرُّ ها أنا والشعرُ حبّاتُ ارتعاش ٍ = ولنا في هذه الذكرى ممرُّ كلّما أسرفتُ في مائي أراني = محوَ آه ٍ تستقي مني تذرُّ ولأني في هوى العبّاسِ أسمو = سوفَ أتلوني .. وذا المصحفُ شعرُ سوف أتلوني على الشباك ِ طفلاً = دمعُهُ والحبُّ والحرمانُ جمرُ وأناديكَ سلامَ الله ِ يهمي = فتقبلني فكلّي الآن شكرُ ..

Testing
عرض القصيدة