يا سارفَ الشوقِ عند المهجعِ الطللِ = عللْ بُنيَّاتِ حزني في النوى وقلِ إن البقيعَ ولا اسمٌ يجدّلُهُ = على الغيابِ أباحَ الدمعَ للثمِلِ آمادهُ فوقَ آلامٍ مسطّرةٍ = من فرطِ ما أجهشت واسّاقطتْ لعلِ تمضي إلى وحْدةِ الترحالِ تلمسُ من = ترابِها هجرةَ الشطآنِ للبللِ لم تُبقِ للحجرِ المسلوبِ خاطرةً = فصاحةُ الحزن تؤذي رملَها العسلي فقدْ تنهَّدتِ الزهراتُ في دمِها = تقولُ للظلِّ يا ظلَّ الهوى أطِلِ يا غلظةَ الريحِ يا موروثَ شهقتِها = هلاّ تحننتِ بالباقي من الطللِ ويا سلالةَ ذاكَ الماءِ زُرقتُكَ ال= منحوتةُ الحزنِ بالتهويمةِ اشتعلي وصفّفي ألمَ النعناعِ فوق ندى = تلكَ القبورِ جوارَ اللهِ والرُّسلِ هي السَّماءُ على أغصانها استندتْ = تهشُّ للياسمينِ الغضِّ بالغزلِ أرقُّ من رعشةِ الباكينَ يؤلمُها = صدىً تردّدَ يا للسهوِ والعجَلِ! يهتاجُ مدمعُ ذاكَ البحرُ لو نفدتْ = منه الأماني بحزنٍ منه منتهلِ والغرقدُ اليومَ قربَ الغيمِ لهفتهُ = يجدِّفُ البوحَ مفرودًا من الأملِ أسوارُهُ تتملّى عشقَ زائرِها = كحسرةِ الضلعِ والآلامِ والمقلِ كتمتماتِ نبيٍّ في تصوّفهِ = يُجيدُ تهجئةَ الآهاتِ والعللِ هو الأنينُ وحيدًا ذا تململُهُ = وذي السماءُ تلمُّ الشجوَ بالقُبَلِ تقولُ للحائرينَ الضوء جنتكم = والقبرُ خاصرةُ الأوطانِ من أزلِ لا تسألوا ريثما تغفو بنفسجةٌ = على الضريحِ المُعنّى بالأسى الجللِ وتخجلُ الشمسُ من صحراءِ دمعتها = أو أن تغيبَ فهذا الجمرُ لم يزلِ فتلكَ حنجرةٌ لليلِ يرهقها = حسُّ الشبابيك في طقسٍ من الشللِ وتلكَ أمكنةُ الآتينَ يغرسُها = حلمٌ بعيدٌ وحتى الآنَ لم يصلِ فيا المسافرُ لذْ بالماءِ وامضِ له = بلذعةِ العشقِ نضّاحاً بلا مللِ اخطفْ صلاتكَ وارمِ طرفَ عزلتهِ = حمّى الحواسِ وطفْ سبعاً لمقتبِلِ هنالكَ الكونُ يغفو في تهجّدهِ = خلفَ الترابِ بنورٍ منه مرتحلِ ووجهُ ساحلهِ قدّيسةٌ مرقتْ = على شرابٍ من الشكوى ومغتسلِ تشذّبُ الضوءَ أوجاعًا ملائكةً = وتربكُ الملكوتَ الملتقي بعلي وتهتمي بجراحاتِ الزّمانِ على = خدِّ الزياراتِ صفصافاً بزيِّ ولي يعرِّشُ القبرَ بالتنحابِ إنَّ بهِ = فقدًا طرّياً لأسرارٍ من المِللِ فيا رذاذَ الشجى المكلومَ في خلدي = بلّلْ بيثربَ قلبَ العاشقِ الثملِ علَّ المواعيدَ تدنو من معارجها = والكفُّ تقبضُ من تربِ الهوى الخجِلِ فثمَّ صبحٍ سيجلو فوق عسجدِهِ = عجّلْ أيا صاحبَ الثاراتِ بالعملِ

Testing
عرض القصيدة