ما ضرَّ شَمسَ العِزِّ إنْ عَمِيَ الورى=فالحَقُّ يَمحُوْ كُلَّ شكٍّ إنْ سَرَى يومُ المباهلةِ الذي فيهِ التَقَى=نُورُ النُبُوَّةِ بالضَلالِ فأنذَرَا في جَمعِ نجرانَ الذين تطاولوا=وتكبّروا مَن مثلُهُم فتكبّرا حتى تَجلَّى النورُ مِن أهلِ الكِسَا=فَغَدا التَوجُّسُ في الجُمُوعِ مُحيِّرا وتَزلزَلَتْ أفواجُهُمْ وتَضَاءَلَت=شُهُبُ الجَسَارةِ حِينَ أقبلَ مُظهِرا ما أحضرَ المُختارُ غير بَتولِهِ=واثنينِ مِن وِلدِ البتولِ وحَيدرا فتراجَعوا والذلُّ يَملأ وَجهَهُمْ=والخَوفُ في كلِّ الفَرائِصِ أسفَرا قالوا: نُصالحُ لا نَعودُ لمثلها=ولْنَترُكِ الدَّعوى ونَنسى مَا جَرى أنتمْ وُجوهٌ لو تُسائِلُ ربَّها=لأزال جَذرَ الراسياتِ من الثرى